أظهرت دراسة في الكونغرس الأميركي نشرت هذا الأسبوع أن كلفة الحرب في العراق وأفغانستان قد تزيد على ألف مليار دولار على المكلفين الأميركيين أي ضعف ما تم صرفه حتى الآن. ويبلغ عديد الجيش الأميركي حاليا في العراق حوالي 160 ألف عسكري وفي أفغانستان حوالي 25 ألف عسكري وقد أنفقت الحكومة الأميركية حتى الآن حوالي 500 مليار دولار في هذين البلدين.

وقدم مكتب الميزانية في الكونغرس وهو لا يدين بالولاء لأي من الحزبين، تقديرات حتى العام 2017 انطلاقاً من مخططين. ويقضي المخطط الأول بتخفيض عديد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان إلى 30 ألف جندي حتى العام 2010 ثم يبقى مستقرا حتى العام 2017. وحسب وتيرة التخفيض فان الكلفة سترتفع من 481 مليار دولار إلى 603 مليارات دولار للفترة الممتدة بين 2008 و2017.

ويقضي المخطط الثاني بتخفيض عدد الجنود إلى 75 ألف جندي حتى العام 2013 ثم يبقى مستقرا حتى العام 2017. وحسب وتيرة التخفيض فان الكلفة الإضافية سترتفع عندها من 924 مليارا إلى 1010 مليارات دولار للفترة المتحدة بين 2008 و2017.

وفي الحالتين ستتضمن المصاريف كلفة إبقاء القوات الأميركية في العراق وأفغانستان والمساعدة المالية والطبية للجنود الجرحى وعائلاتهم وتأهيل وتجهيز قوات الأمن العراقية والأفغانية والمساعدات إلى الحكومتين العراقية والأفغانية.

ونشرت هذه الأرقام الهائلة في وقت يحتدم فيه النقاش حاليا في واشنطن حول انسحاب أميركي من العراق وحول الكلفة البشرية والمالية الباهظة في هذين الحربين.