أعرب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة للعاهل المغربي الملك محمد السادس عن «حرصه البالغ» على العمل معه لاجتثاث «الإرهاب». وجاءت هذه التأكيدات في برقية نشرت أول من أمس في المغرب، تزامنت مع استسلام قيادي بجناح القاعدة في شمال إفريقيا للسلطات الجزائرية.
وجدد الرئيس الجزائري في البرقية التي نشرتها وكالة الأنباء المغربية «حرصه البالغ على ضم الجهود والعمل معاً بتسخير كل ما نملكه من قوة ووسائل في سبيل اجتثاث جذور الفتنة وقطع دابر الإرهاب البشع من مغربنا العربي الكبير».
وجاءت البرقية رداً على برقية التعزية التي كان بعثها العاهل المغربي للرئيس الجزائري إثر العملية الانتحارية التي استهدفت ثكنة الجيش الجزائري في منطقة الأخضرية الواقعة على بعد 100 كيلومتر إلى جنوب شرق العاصمة الجزائرية في 11 يوليو الماضي، وأدت إلى سقوط عشرات القتلى و35 جريحاً، بالإضافة إلى مقتل منفذ العملية الانتحارية.
وكان العاهل المغربي اقترح في 13 يوليو على الجزائر «تعاوناً ثنائياً متيناً لمكافحة الإرهاب». من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أول من أمس أن عضواً قيادياً بجناح القاعدة في شمال إفريقيا، استسلم للسلطات الجزائرية وأماط اللثام عن وجود توترات بين قيادات الجماعة. وقالت إن «بن مسعود عبدالقادر الذي كان ينشط في الصحراء سلم نفسه هذا الشهر بعد خلافات مع قيادات أخرى في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي».
وأضافت ان «بن مسعود أبلغ مسؤولي الأمن الجزائريين بأن خطوة الجماعة السلفية للدعوة والقتال الخاصة بالانضمام للقاعدة كانت قراراً فردياً لزعيمها عبدالمالك دروكدل، بعد أن اتصل عضو قيادي آخر في الجماعة هو مختار بلمختار بقيادة القاعدة».
لكن بلمختار يدرس في الوقت الحالي الانسحاب إلى مالي، لأنه يخشى التعرض للخيانة و«التحييد» على يدي قائد الجماعة في الصحراء جوادي يحيى الملقب بأبو عمار. وتابعت الوكالة أن التوترات بين قيادات الإرهابيين صارت ملموسة أكثر فأكثر.
وكثفت قوات الأمن الجزائرية هجماتها على مخابئ القاعدة بعد أن حولت الجماعة تركيزها إلى التفجيرات التي تستقطب اهتماماً أكبر في المدن بدلاً من الهجمات بأسلوب الكر والفر على الشرطة في المناطق الريفية.
الجزائر، الرباط ـ «البيان» والوكالات:
