اعترف نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بأنه أخطأ في العام 2005 عندما أصر على أن هجمات المسلحين في العراق «في النزع الأخير»، وسط تحذير مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي من «عواقب وخيمة جداً»، لأي انسحاب متسرع، بينما أكد المرشح لقيادة الجيش الأميركي في العراق مايكل مولين أن أمام واشنطن أربع سنوات أخرى قبل أن تبدأ سحب قواتها تدريجياً.
وفي أوضح اعتراف علني مباشر بالمدى الذي وصلت إليه إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في إساءة تقدير الوضع في العراق، قال تشيني ان تقديره الذي أعلنه في 2005 وأثار سخرية نقاد سياسيين وساسة ديمقراطيين كان خاطئا، في إشارة إلى قوله ان المسلحين «في النزع الأخير».
وأوضح في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» الأميركية موقفه بالقول: «تقديري في ذلك الوقت.. كان خاطئا واتضح انه غير سليم.. كان يستند إلى حقيقة أننا كنا في غمرة إجراء ثلاثة انتخابات في العراق لانتخاب حكومة انتقالية ثم التصديق على دستور ثم انتخاب حكومة دائمة.. وأنهم حققوا نجاحا مهما واعتقلنا (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين».
لكن تشيني لم يظهر أي تراجع وهو يدافع عن سياسة بوش في العراق، وقال إنه لو عادت عقارب الساعة إلى الوراء فإن الولايات المتحدة كانت سترسل القوات إلى العراق حتى مع علمها بما تعرفه الآن بما في ذلك مقتل أكثر من ثلاثة آلاف جندي أميركي.
وردا على سؤال لـ «سي.إن.إن»، دافع تشيني عن خيار النواب العراقيين بالذهاب إلى العطلة لمدة شهر وقال إن «هذا الخيار أفضل من شهرين حسب ما كانوا يخططون في البدء». وحول تقرير قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس والسفير الأميركي ريان كروركر قال تشيني «إنه سيظهر أننا حققنا تقدما مهما».
في هذا الوقت، أكد مرشح الرئيس الأميركي لتولي منصب رئيس هيئة الأركان مايكل مولين أن الولايات المتحدة ستبقى في العراق «لسنوات وليس لأشهر». وقال انه بينما تقتضي الحكمة التخطيط لانسحاب في نهاية الأمر فإنه وفقا لأحد السيناريوهات يمكن أن يستغرق الأمر ثلاث إلى أربع سنوات لسحب نصف الجنود الموجودين في العراق الآن وعددهم 160 ألف جندي.
