ذكرت مصادر طبية فلسطينية أمس أن فلسطينيين اثنين استشهدا وأصيب ثلاثة آخرون في توغل إسرائيلي ببلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في وقت اقتحم جيش الاحتلال مدينة رام الله وفرض نظام حظر التجول عليها.

وقالت المصادر إن «شهيدين وثلاث إصابات سقطوا في منطقة الشيماء التي تعرضت لعملية توغل إسرائيلي، حيث منعت الآليات العسكرية طواقم الإسعاف والطواقم الطبية من الوصول إلى الجرحى وأطلقت النار بكثافة في المكان». وأعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن أحد الشهيدين ويدعى سعد رجب صبح (22 عاما) أحد عناصرها، مشيرة إلى أنه «استشهد أثناء تصديه للقوات الإسرائيلية المتوغلة». وأشارت المصادر إلى «قيام قوات خاصة إسرائيلية بمحاصرة سيارتي إسعاف ومنعهما من الوصول إلى الجرحى». وأفاد شهود بأن «حوالي 30 آلية عسكرية توغلت بمنطقة الشيماء وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي صوب المواطنين ومنازلهم، كما قامت الآليات بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية القريبة من محررة دوغيت شمال القطاع».

وأوضحت المصادر أن «القوات الإسرائيلية المتوغلة في المكان اعتقلت عددا من المواطنين ونقلتهم إلى جهة مجهولة». وفي سياق متصل، قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية إن عناصرهما اشتبكوا مع قوات خاصة إسرائيلية في منطقة تلة الداعور شمال غرب بيت لاهيا.

وأوضح الجناحان في بيان مشترك أنه تم إيقاع إصابات في صفوف القوة الإسرائيلية، الأمر الذي لم تعترف به المصادر الإسرائيلية بعد.وفي وقت لاحق أعلنت الألوية أن إحدى مجموعاتها قنصت جنديا في تلة الداعور شمال غرب بيت لاهيا صباح امس.

وفي وقت سابق أعلنت كتائب عز الدين القسام مساء الثلاثاء مسؤوليتها عن قصف تجمع للجنود الإسرائيليين شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة بست قذائف هاون وقذيفة «آر.بي.جي». وقالت الكتائب في بيان لها «إن عملية القصف جاءت في إطار الرد على جرائم الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة».

إلى ذلك، اقتحم الجيش الإسرائيلي فجر أمس الأربعاء مدينة رام الله وفرض نظام حظر التجول فيها حيث يقوم بعمليات تمشيط وتفتيش في أحياء المدينة. ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن مصادر أمنية فلسطينية قولها إن «قوات الاحتلال أبلغتهم بأنها ستقوم بنشاط عسكري في رام الله عقب ورود بعض الإنذارات بوجود عناصر للفصائل الفلسطينية تود شن هجمات على إسرائيل انطلاقا» من المدينة.

وأوضحت أن قوات الاحتلال قامت بحملة تفتيش واسعة النطاق جابت معظم منازل المواطنين في حين لم يبلغ عن إصابات في صفوف المواطنين.ونقل الموقع الإليكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية قولها إن الجيش الإسرائيلي طلب من قوات الأمن الفلسطينية إخلاء شوارع رام الله نظرا لأن قوات الجيش «ستقوم بعملية أمنية واسعة النطاق هناك».

34 شهيدا في يوليو

أظهرت النشرة الشهرية لدائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل خلال شهر يوليو الماضي 34 فلسطينيا بينهم طفلان فيما توفي اثنان على الحواجز العسكرية نتيجة منع نقلهم إلى المستشفيات من قبل الاحتلال، وأصيب 85 مواطنا برصاص الاحتلال.

وأشارت الدائرة إلى أن « قوات الاحتلال الإسرائيلي، واصلت عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعرضت المخيمات في قطاع غزة لحملة عسكرية استخدمت فيها قوات الاحتلال مختلف أنواع الأسلحة ما تسبب في استشهاد عدد كبير من المدنيين وتدمير للبنية التحتية والثروة الزراعية».

وبينت الدائرة أن «السلطات دمرت ستة منازل في الأراضي الفلسطينية، بحجة عدم الترخيص ثلاثة منها في مدينة القدس المحتلة، واعتقلت حوالي 220 مواطنا». وأوضحت أن «المستعمرين أحرقوا نحو 250 دونما مزروعة بمحاصيل القمح والشعير وأشجار الزيتون واللوزيات، وأحرقوا 2250 شجرة زيتون، واستولوا على 30 دونما من أراضي يطا في مدينة الخليل، لتوسيع مستوطنة».

غزة ـ ماهر إبراهيم