أمهلت حركة طالبان الحكومة الأفغانية حتى ظهر اليوم لقبول تبادل للمعتقلين وإنقاذ الرهائن الكوريين الجنوبيين الذين ما زالوا أحياء، غداة إعدامها بالرصاص احد هؤلاء المحتجزين، فيما ذكر خبراء ووسائل إعلام من كوريا الجنوبية أن الولايات المتحدة تملك مفتاح حل قضية مصير من تبقي من رهائن كوريا الجنوبية وعددهم 21، بيد أن امتناعها عن التحرك هو الذي كلف الكوريين اثنين من رهائنهم بالفعل.
وأمهلت طالبان الحكومة الأفغانية حتى ظهر اليوم لقبول تبادل للمعتقلين وإنقاذ الرهائن الكوريين الجنوبيين. وقال الناطق باسم «طالبان» يوسف احمدي في اتصال هاتفي لوكالة «فرانس برس» في اليوم الثالث عشر لاحتجاز الرهائن ان «إنذارنا الأخير بالنسبة للكوريين الجنوبيين ال21 الذين ما زالوا أحياء هو ظهر اليوم». وأضاف أنه «اذا لم تحترم طلباتنا حتى ذلك الحين، سنبدأ بقتل بقية الرهائن.
موضحا ان كل النساء الـ 16 في المجموعة مريضات. وتأتي هذه المهلة الجديدة غداة قتل رهينة ثانٍ وهو رجل في التاسعة والعشرين من العمر. وقد عثرت شرطة ولاية غزنة (140 كيلومتراً جنوب كابول) على جثته أمس وهي تحمل آثار رصاص. وكانت المجموعة التي تضم أعضاء في الكنيسة الانجيلية يقومون بمهمة إنسانية، خطفت في هذه الولاية في 19 يوليو الجاري.
والجثة تحمل آثار أربع أو خمس رصاصات في الصدر والرأس. وتريد حركة طالبان ان يتم إطلاق سراح ثمانية من معتقليها من السجون الأفغانية، مقابل العدد نفسه من الرهائن، قبل بدء مفاوضات جديدة حول مصير الرهائن الآخرين. لكن السلطات الأفغانية ترفض هذا التبادل وتطالب بالإفراج بدون شروط عن نساء المجموعة.
وكان الرئيس الأفغاني حامد قرضاي تعهد بعدم إجراء أي عملية تبادل بين سجناء وأجانب بعد الإفراج في مارس عن الايطالي دانييلي ماستروجاكومو مقابل إطلاق سراح خمسة مسؤولين في طالبان. واستقبل قرضاي موفد الرئاسة الكورية الجنوبية بايك يونغ شون الذي أعلن انه يحترم أي موقف تتخذه كابول لمعالجة هذه القضية.
في موازاة ذلك، ذكر خبراء ووسائل إعلام من كوريا الجنوبية أن الولايات المتحدة تملك مفتاح حل قضية مصير من تبقى من الرهائن الكوريين، بيد أن امتناعها عن التحرك هو الذي كلف الكوريين اثنين من رهائنهم بالفعل.
ويقول رئيس معهد كوريا لبحوث الإرهاب كيم جين تاي، أن قرار الإفراج عن 8 من قادة طالبان من السجن مقابل باقي الرهائن الكوريين، هو قرار يتوقف كلية على الولايات المتحدة. وأضاف أن واشنطن تبدو في مأزق بين رفض أي إمكانية للحوار مع طالبان، كما أنها لا تستطيع أن تغض الطرف وتظهر عدم مبالاة بجهود كوريا الجنوبية للإفراج عن رهائنها. وقال «طالما التزمت واشنطن الصمت إزاء هذا الطلب فإنني اخشي من أنها ستزيد فرص مقتل رهينة كوري جنوبي آخر».
«المؤتمر الإسلامي»: قتل الرهينة عمل وحشي
أدانت منظمة المؤتمر الإسلامي بشدة قتل الرهينة الكوري الجنوبي الثاني في أفغانستان. ووصف بيان للمنظمة أمس الواقعة بأنها عمل وحشي. وطالبت المنظمة التي تضم 57 دولة، بإطلاق سراح الرهائن الـ 21 بأسرع ما يمكن. وأكد البيان في عبارة موجهة لحركة طالبان أن خطف مدنيين أبرياء يتعارض مع تعاليم الإسلام التي تحث على السلام والاعتدال والتعايش المشترك.
(د.ب.أ)
