اعتقلت القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس ثلاثة كوادر من حركة فتح في قطاع غزة، بالتزامن مع اتهام كتائب عزالدين القسام (الجناح العسكري للحركة) جهاز الأمن الوقائي بقتل أحد عناصرها بصب «الباطون» فوق جثته قبل 12 عاماً.
وأكد شهود لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن «أفراد التنفيذية اعتقلوا مازن شاهين أحد كوادر فتح في مخيم خانيونس غرب المدينة، خلال حملة المداهمات المتواصلة لمنازل أعضاء وكوادر في الحركة» .وكان شاهين أفرج عنه مؤخراً بعد اعتقال واستجواب من قبل القوة التنفيذية.
كذلك ذكر شهود إن «مسلحين من التنفيذية اختطفوا فرج عليان من منزله في مخيم جباليا وجمال دخان من مكان عمله في عيادة وزارة الصحة في المخيم». في هذه الأثناء، أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد قيام القوة التنفيذية باحتجاز الصحف الفلسطينية وموزعيها في قطاع غزة.
وأكد في بيان على رفضه لجميع المبررات التي ساقها القائمون على هذه القوة في تفسيرهم وتوضيحهم لما قام به عناصرها. وأضاف خالد ان «المبررات التي وصفها القائمون على القوة التنفيذية بالإجراء الأمني الاحترازي تعيد إلى الأذهان تلك المبررات، التي صدمت الرأي العام الفلسطيني، عندما بررت حركة حماس انقلابها العسكري الذي قامت به منتصف يونيو الماضي باعتباره خطوة اضطرارية احترازية».
وأكد أن «ما تنفذه حماس على الأرض يدلل على تفشي ثقافة الاستبداد، والإقصاء ومناهضة حرية الرأي والنشر والتعبير، وضعف قيم احترام التعددية السياسية والفكرية والحزبية». وحذر من «تفشي وانتشار مثل هذه الثقافة، خصوصاً في ضوء تأكيد القائمين على القوة التنفيذية بأن ما قام به عناصرها ليس غير رسالة توجهها إلى الصحافة لوقف ما أسمته تحريضاً على هذه القوة».
وشدد على رفضه من حيث المبدأ لأي اعتداء على حرية التعبير والنشر والرأي، داعياً القائمين على القوة التنفيذية إلى قراءة جادة ومسؤولة للسياسة التي تسير عليها وسائل إعلام حركة حماس في صحافتها ومواقعها الالكترونية وفضائيتها، الذي يذكر الرأي العام الفلسطيني بإعلام الأنظمة الشمولية الاستبدادية.
إلى ذلك، قررت حركة حماس وجناحها العسكري كتائب عزالدين القسام فتح «بيت عرس» للشهيد القائد نضال جهاد دبابش بعد 12 عاماً وأربعة أشهر من إخفاء أجهزة الأمن الفلسطينية حقيقة استشهاده في شهر مايو العام 1995.
يذكر أنه منذ أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة في الرابع عشر من يونيو الماضي كثفت جهودها في البحث والتحري والتحقيق في مصير الشهيد دبابش، واعترف إثرها بعض الضباط الذين كانوا يعملون في الأمن الوقائي السابق والاستخبارات أنه قتل بصب «الباطون» فوقه.
