استمرت عمليات نقل العالقين الفلسطينيين من استاد العريش الرياضي إلى قطاع غزة عن طريق منفذ العوجة البري وسط سيناء ومنه إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون أيريز داخل الخط الأخضر، حيث عبر أمس الدفعة الثالثة منهم، في وقت رجح وزير الإعلام والناطق باسم حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رياض المالكي عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين من العراق بعد موافقة إسرائيل على إعادة 41 لاجئا منهم إلى الضفة الغربية.
وصرح سكرتير أول سفارة فلسطينية في القاهرة ومسؤول الارتباط الفلسطيني هاني الجبور أن هذه الدفعة تضم 457 فرداً وانه سبق وادخل دفعتين قبل هذه الدفعة حيث بلغ عدهم 414 فردا. وقال إن «هذا الإجراء جاء طبقا للاتفاق السابق مع إسرائيل على إدخال عدد 627 فرداً من العالقين الفلسطينيين المتواجدين في محافظة شمال سيناء خلال يومين عبر منفذ العوجة وسط سيناء».
إلى ذلك، اعتبر رياض المالكي موافقة إسرائيل على عودة 40 لاجئا فلسطينيا من العراق إلى الأراضي الفلسطينية بالخطوة التمهيدية المهمة التي تمهد لعودة جميع اللاجئين. وكشف في حديث خاص لوكالة «معا» الإخبارية المستقلة عن انه «أوكل من قبل الرئاسة والحكومة لإيجاد حل لأزمة اللاجئين الفلسطينيين في العراق والبالغ عددهم 18 ألف لاجئ.
بالإضافة إلى إجراء اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين وأعضاء كنيست من أحزاب إسرائيلية لإقناعهم بضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين من العراق إلى الضفة الغربية»، مضيفا أن «جهودي تكللت بموافقة إسرائيل على عودة جزء من هؤلاء اللاجئين إلى الضفة».
وأضاف المالكي أن «الحكومة ستبذل قصارى جهودها خلال الأيام القادمة وبشكل جدي، وأنها ستضغط على كافة الأطراف العربية وإسرائيل لأجل عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين في العراق إلى الضفة الغربية». وقال إن «رئيس الوزراء سلام فياض اجتمع مع وزراء خارجية كل من: مصر العراق السعودية الأردن»، مشيراً إلى أنهم جميعا أيدوا الشرعية الفلسطينية المتمثلة بالرئاسة وحكومة تسيير الأعمال. مؤكدا تأييدهم للحكومة واستعدادهم تقديم الدعم المالي والسياسي لها.
وأكد أن فياض ووزراء الخارجية العرب استمعوا إلى تقرير قدمه وزيرا خارجية مصر والأردن حول نتائج زيارتهما إلى إسرائيل المتعلقة بشرح مبادرة السلام العربية، موضحاً أن المسؤولين العربيين أكدا في تقريريهما أن جميع المسؤولين الإسرائيليين اللذين التقيا بهم بمن فيهم أولمرت وتسيبي ليفني ونتانياهو لم يقدموا أي اعتراض على أي بند من البنود الواردة في مبادرة السلام العربية، الأمر الذي جعل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، يعتبر ذلك خطوة مهمة في اتجاه زيادة الضغط وتكريس العمل وزيادة اللقاءات مع الإسرائيليين لحثهم على الموافقة على المبادرة واستئناف عملية السلام على أساسها.
وأضاف إلى أن لجنة تقصي الحقائق بأحداث غزة قد قدمت لوزراء الخارجية العرب تقريرها السري الأولي حول ما جرى في غزة.وأضاف أن اللجنة عرضت التقرير، الذي تضمن شهادات وأوراقاً من قبل حماس وفتح والرئاسة. كما تضمن التقرير أوراقاً من قبل أمين عام الأمم المتحدة ومسؤولة وكالة غوث اللاجئين شرحا فيها ملابسات ما جرى في غزة. وقال إنه لم يتم التطرق إلى تفاصيل ما احتواه التقرير من معلومات لأنه يحتوي على معلومات سرية رفضوا الكشف عنها في الوقت الحالي حتى تستكمل التحقيقات.
