ارتفعت وتيرة السجالات بين القوى المختلفة في لبنان عشية الانتخابات النيابية الفرعية المقررة الأحد المقبل لملء مقعدين شاغرين على خلفية اغتيال النائبين بيار الجميل ووليد عيدو وسط توقعات بفوز مرشح التيار الوطني الحر بنسبة تصل من 60 إلى 65 في المئة، بينما تواصلت المساعي العربية والدولية لإيجاد حل للأزمة السياسية المستحكمة بالبلاد منذ أشهر وخصوصاً مع اقتراب موعد انتخاب رئيس خلفاً للرئيس أميل لحود في موعد أقصاه أكتوبر المقبل.

وفيما تبدو المعركة في بيروت شبه محسومة لمصلحة مرشح تيار المستقبل في بيروت محمد الأمين عيتاني، احتدمت المعركة الكلامية في منطقة المتن الشمالي التي تستعد لانتخاب نائب بديل عن الجميل، حيث ترشح والده الرئيس الأسبق أمين الجميل مدعوماً من «قوى 14 آذار»، فيما رشحت المعارضة ممثلة برئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون عضو التيار الوطني الحر كميل الخوري في محاولة لتكريس زعامته المسيحية وبعدما أخفقت حتى الآن كل الوساطات في التقريب بينهما وتجنب المعركة اتهم عون الجميل بأنه «يحاول تحويل الروح العدائية ضدنا لا ضد قتلة ابنه»، متمنياً عليه «تسمية هؤلاء القتلة الذين يقول إن الجميع يعرفهم».

وأكد أن موضوع انتخابات المتن «معقد ولم نقفل باب الحل، ولكننا طرحنا أن يكون الحل سليماً بالمعنى الحقوقي والعاطفي». إلى ذلك، توقع النائب نبيل نقولا فوز مرشح «التيار الوطني الحر» بنسبة تصل من 60 إلى 65 في المئة. وأضاف: «لقد طالبنا القوى الأمنية القيام بواجبها واعتقال كل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن ونحن لتاريخه لم نضع أي صورة لمرشح التيار الوطني الحر، حفاظاً على أمن المواطنين وحفاظاً على عدم تشويه البيئة، كما أننا حافظنا وسنبقى نحافظ على كل صور ورايات الفريق الآخر».

في المقابل، باشرت «قوى 14 آذار» تحضير ماكيناتها الانتخابية استعداداً ليوم الحسم في 5 أغسطس المقبل. وكشف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن الجميل «لم تكن لديه حتى اللحظة الأخيرة نية الترشح للانتخابات التي فرضت عليه فرضاً، ونحن جميعاً ساهمنا في إقناعه». من جهة أخرى، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التحذير من أن الوقت يضيق لكنه لا يزال يتسع لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشكل جسر عبور في اتجاه الخروج من الأزمة التي باتت تنذر بمخاطر كبرى.

موسى يبحث مع مترى أوضاع لبنان

بحث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق مترى آخر تطورات الأوضاع بلبنان في ضوء الجهود التي بذلتها الجامعة العربية مؤخراً. وقال موسى في مؤتمر صحافي إن الجلسة كانت مخصصة لمتابعة المناقشات التي تمت مع وزير الخارجية الفرنسي في القاهرة وبيروت والتي تركزت حول المسار اللبناني في الوقت القصير المتبقي لإجراء الانتخابات الرئاسية، في حين رأى مترى أن موسى هو خير من يلم بقضايا وأحوال لبنان وتفاصيل القضية اللبنانية، معتبراً أن الأمين العام للجامعة العربية ينظر إلى الأوضاع اللبنانية في سياقها العربي.

بيروت ـ علي بردى