مقاتلو طالبان نصبوا كمينا أسفر عن قتل عشرة أفغان يعملون في شركة أمن خاصة في جنوب البلاد أمس.. فيما أفادت تقارير صحافية بأن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يدرس في الوقت الحالي استخدام قنابل أصغر حجما في أفغانستان أثناء بعض العمليات العسكرية لتفادي سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان ان الهجوم وقع قبل الفجر على طريق سريع في اقليم زابول الجنوبي وأن ثلاثة موظفين آخرين أصيبوا. وأشارت الوزارة إلى أن المهاجمين لاذوا بالفرار بعد الهجوم. وقال مسؤول اقليمي ان الضحايا كانوا يعملون لدى شركة أمنية أميركية خاصة. وقال مسؤول اقليمي انه قبل ساعات من الكمين هاجم مقاتلون من طالبان موقعا للشرطة في اقليم نيمروز في الجنوب الغربي من البلاد مما أدى لمقتل خمسة من رجال الشرطة وخطف أربعة آخرين. وقال ناطق باسم طالبان ان المسلحين الذين يقاتلون الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية هم الذين نفذوا الكمين.
من جانب آخر أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر في تصريح صحافي ان الحلف ينوي استخدام قنابل اقل قوة خلال عملياته ضد المتمردين في أفغانستان للحد من سقوط الضحايا المدنيين الذين أدى ازدياد عددهم في الأسابيع الأخيرة إلى انتقادات حادة وجهت إلى العسكريين الغربيين. وقال ياب دي هوب شيفر للفايننشال تايمز في مقابلة نشرت على الانترنت، ان الحلف الأطلسي «يبحث عن وسيلة للحد من التأثيرات الجانبية للقنابل»، مشيرا إلى ان من المتعذر مع ذلك خفض عدد الضحايا المدنيين إلى درجة الصفر.
وأوضح دي هوب شيفر ان القائد الأعلى للمهمة الدولية للحلف الأطلسي في أفغانستان، الجنرال الأميركي دان ماكنيل، طلب من قواته تجنب المعارك مع حركة طالبان إذا ما كانت العملية تنطوي على مخاطر قد تستهدف المدنيين.وأضاف «ندرك إننا إذا لم نتمكن من القضاء على عدونا اليوم من دون إلحاق الأذى بالمدنيين، فستتاح لنا الفرصة غدا للقيام ذلك».
وأتت تصريحات الأمين العام للحلف الأطلسي على اثر الجدال الذي اندلع في الأسابيع الأخيرة على اثر مقتل عشرات المدنيين في عمليات ضد طالبان ولاسيما الجوية منها شنتها قوات الحلف الأطلسي والتحالف بقيادة أميركية.وتفيد مهمة الأمم المتحدة في كابول ان حوالي 600 مدني قتلوا منذ بداية السنة، وقد سقط أكثر من نصفهم بنيران القوات الأفغانية والدولية.
«طالبان» تطالب البابا بإدانة الخسائر المدنية
طالبت حركة طالبان الأفغانية أمس البابا بنديكتوس السادس عشر بإدانة الخسائر التي تلحقها بالمدنيين القوات الدولية في أفغانستان، ردا على إدانته خطف الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ 22.وقد دعا البابا أول أمس حركة طالبان التي تحتجز منذ احد عشر يوما في أفغانستان 22 عضوا من الكنيسة المشيخية «إلى الإفراج عن ضحاياهم سالمين».
وتساءل يوسف احمدي الناطق باسم طالبان «لماذا لا يدين البابا الخسائر التي تلحقها بالمدنيين القوات الأجنبية؟ فهي تقصف الأبرياء»، مؤكداً ان القوات الدولية «وضعت مواطنات أفغانيات في السجن».
وأضاف المتحدث في اتصال هاتفي «طالما استمرت مواطنات أفغانيات في سجني باغرام وقندهار الأميركيين (جنوب)، سنرفض طلب البابا»، داعيا إياه إلى المطالبة بالإفراج عن الأفغانيات المسجونات إذا ما أراد فعلا الإفراج عن الرهائن الكورية الجنوبية. وتطالب السلطات الأفغانية حركة طالبان بالإفراج غير المشروط عن 16 امرأة من مجموعة تتألف من 22 رهينة كورية جنوبية، معتبرة ان خطف النساء رهائن مخالف للقيم الإسلامية والأفغانية.
(ا ف ب)
