أكدت مصادر ليبية ان الاجتماعات التمهيدية المكثفة المنعقدة في طرابلس لعناصر من متمردي دارفور «(جبهة الخلاص) و(العدل والمساواة)» تسعى للوصول إلى اتفاق موحد لكافة العناصر من اجل الذهاب إلى اروشا بتنزانيا. وأوضح الدكتور على التريكى مسؤول الشؤون الإفريقية في الخارجية الليبية انه التقى مع كافة عناصر الحركات المتمردة وتم الاستماع إلى كافة الرؤى مشيرا إلى ان «هناك شبه إجماع الآن من اجل توحيد الرؤى والموقف التفاوضى». وأكد ان جميع حركات التمرد في اقليم دارفور «ستذهب إلى اروشا وهناك اتفاق على كافة المطالب بين قيادات هذه الحركات».
وأضاف التريكي ان مؤتمر طرابلس الدولي من أجل دارفور الذي عقد مرتين الأولى في نهاية ابريل والثاني في 15 يوليو «حقق نتائج طيبة وهناك إجماع دولي من خلال الحضور المكثف في هذه الاجتماعات والمجتمع الدولي يولى أهمية خاصة لتحقيق السلام في الاقليم». وقال التريكي ان «الحوار مازال مستمرا بين كافة الأطراف في اقليم دارفور برعاية ليبية ونحن متفائلون بنتائج هذا الاجتماع لان هناك إجماعا من كافة عناصر التمرد على تحقيق السلام في اقليم دارفور خلال الشهر القادم».
وقالت مصادر في حركات دارفور بطرابلس إن هذه الاجتماعات التمهيدية في العاصمة الليبية طرابلس، تسعى للوصول إلى اتفاق بين حركات دارفور المسلحة بشأن برنامج التفاوض وزمانه ومكانه، وتشكيلة الوفد المفاوض.وأضافت أن اجتماعات طرابلس تهدف لوضع اللمسات النهائية على المفاوضات المقبلة في أروشا، التي إذا ما تم تنفيذ ما خطط لها بشكل جيد ربما تكون بداية لمفاوضات حقيقية جادة في سبتمبر المقبل.
وردا على المطالب التي يجري التوافق عليها حاليا داخل الحركات المسلحة بدارفور، قالت المصادر إنها تلك القضايا التي لم يتم التوصل إلى حلول بشأنها في اتفاق أبوجا، الذي تم توقيعه في مايو من العام الماضي بين الحكومة وفصيل من المتمردين بقيادة ميني أركو ميناوي، الذي أصبح الآن مساعدا للرئيس السوداني، مؤكدة سعي الحركات لإيجاد أرضية مشتركة تتعلق بإيجاد حل لجذور المشكلات.
من ناحية أخرى، أكد جمال حسن جلال الدين المسؤول برئاسة الحركة في حركة العدل والمساواة المتمردة على ضرورة مشاركة دول الجوار في اجتماعات اروشا بما فيها ارتيريا ومصر واعتبر ذلك «أمرا ضروريا لدفع المفاوضات».
وقال إن مصر دورها محوري وحيوي ولديها تأثير وعلاقات بجميع الأطراف السودانية، وأنها تستطيع القيام بدور إيجابي في إكمال العملية السلمية، مشيرا إلى أن ذلك هو موقف غالبية حركات وأهل دارفور الذين تربطهم بمصر علاقات تاريخية يرغبون في تطويرها. وجدد، التزام حركته بالدخول في مفاوضات جادة ومسؤولة، وقال إن الحركة ستشارك بوفد رفيع المستوى في المباحثات المقررة في اروشا.
طرابلس ـ سعيد فرحات