نقل نائب بحريني عن رئيس الوزراء في مملكة البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة حرصه على حرية التعبير لكن من دون إساءة أو تراشق للاتهامات، في وقت دعا نائب آخر وزارة العدل والشؤون الإسلامية إلى اختيار خطباء المساجد بعناية فائقة باعتبار أن المنبر سلاح ذو حدين على المجتمع.
وذكر النائب إبراهيم بوصندل أن الشيخ خليفة بن سلمان تطرق أثناء لقائه بكتلة الأصالة إلى الحديث عن حرية التعبير والتي تنطلق من مناقشة القضايا بشكل مفتوح من دون إساءة أو تراشق للاتهامات.
وبحسب بوصندل، فإن رئيس الوزراء أكد أن البحرين ترحب بحرية التعبير، لكن في حدودها المسؤولة، لأن الإساءة عادة ما تخلق مشاكل في المجتمع الواحد وتعزز عوامل التفرقة، وذلك بخلاف الانتقادات المسؤولة والبناءة التي تركز على الإصلاح في المجتمع ويتقبلها الجميع. وعما يقصد من وراء هذا الحديث، اكتفى بوصندل بالإشارة إلى تصريحات مسيئة للحكومة أطلقها البعض مؤخرا وكانت لها تبعات وجرت وراءها لغطاً، كونها تمثل جانبا من الأطروحات المتطرفة.
وقال النائب البحريني إن «البعض لا يشعر بأن المجتمع البحريني عائلة واحدة، وللأسف فإن الأفعال لا تطابق الأقوال، كما أن بعض التصريحات والمقالات الصحفية لا تمثل نقداً، إنما هي أقرب للحقد والتشفي منها إلى محاولات الإصلاح».
وبخصوص الدعوة للتدقيق في اختيار الخطباء، قال النائب البحريني جاسم السعيدي إن المنبر «إذا كان بيد الجاهل فإنه يضر به المجتمع ويسخره لما فيه هلاك الأمة ومصائبها، وإذا كان بيد العالم فإنه يسخره لما فيه مصالح المسلمين والدعوة إلى الله بالطريقة الحسنة والمصلحة العامة». وأضاف أنه «كثيرا ما نسمع عن المشاكل التي تحدث من قبل بعض الخطباء الذين ينقصهم التأهيل الشرعي والفقهي.
وبالتالي تحدث أمور خطيرة لا يحمد عقباها، وكل هذه الأمور يجب أن تصحح من أساسها وذلك باختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، وكذلك تأهيل الخطباء ليكونوا مؤهلين شرعيا لشغل هذا المنصب المهم لدى المسلمين». وأضاف: «للأسف في الآونة الأخيرة استغل بعض الخطباء هذا المكان للشحن التكفيري أو لمهاجمة ولاة الأمور أو لمصالح فئوية تخص جماعة ما أو فئة معينة، وكل هذه الأمور لا ينبغي أن تصدر من خطيب للمنبر الذي يجب أن يكون وسيلة جمع لا وسيلة تفريق».
وتابع أنه «من الواجب إخضاع الخطباء لتقييم شامل ينظر خلاله لمدى التأهيل الشرعي الذي يردعه للخروج على ولاة الأمر ويردعه عن الدعوة إلى المصالح الفئوية الطائفية التي انتشرت في هذه الأيام في عدد من المساجد».
مسيرة سلمية تتحول إلى تخريبية
تحولت مسيرة سلمية في البحرين إلى تظاهرة استمرت لساعات مساء أول من أمس احتجاجاً على مواقع «الحظور» المخالفة الموجودة في البحر، والمطالبة بإنشاء مرفأ في تلك المنطقة. وأوضح عضو مجلس بلدية المالكية علي منصور أنه تم الترخيص والإعداد مسبقاً للمسيرة لتكون سلمية من جميع جوانبها، حيث كان منظمو المسيرة يطالبون بحقوقهم بطريقة سلمية من دون أي أعمال تخريبية معلنين شعارات تطالب بحقوقهم وبإزالة جميع «الحظور» المخالفة على مستوى البحرين قبل تاريخ 15 من الشهر المقبل والمطالبة أيضاً ببناء مرفأ.
المنامة ـ غازي الغريري