كشف موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت»الإسرائيلية الالكتروني النقاب أمس عن أن قوة إسرائيلية نسيت أحد جنودها في جنوب قطاع غزة وانسحبت بعد تنفيذ عملية عسكرية وتركته في الأراضي الفلسطينية معرضا للاختطاف، في وقت طلبت إسرائيل رسميا من مصر تجديد وساطتها للإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شليت.
وكانت وحدة عسكرية من الكتيبة 51 التابعة للواء غولاني انسحبت خلال ليل الخميس ـ الجمعة الماضي من جنوب القطاع بعد تنفيذ عملية عسكرية في منطقة معبر سوفاة في إطار حملة «كسوف الشمس» العسكرية وقتلت خلالها القوة الإسرائيلية خمسة فلسطينيين. وتبين بعد عودة القوة إلى الأراضي الإسرائيلية أن أحد الجنود لم يعد معها. وبدأ الجنود بالبحث عن الجندي داخل المعسكر دون العثور عليه وبدأت الشكوك بعدها بأن يكون بقي وحيدا في الأراضي الفلسطينية.
ويبدو أن الجندي غط في النوم في مخبأ خلال المراحل الأخيرة من العملية العسكرية ولم ينتبه أحد من الجنود له بسبب الظلام فيما ثارت تخوفات في قيادة الجبهة الجنوبية بأن يراه موقع مراقبة إسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية من دون معرفة هويته ويتم إطلاق النار عليه لدى اقترابه من الشريط الحدودي ظنا منهم أنه مسلح فلسطيني. وأجرت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي أعمال بحث عن الجندي وتم العثور عليه على مسافة 700 متر من الشريط الحدودي داخل قطاع غزة وقال زملاء الجندي إنه كان «خائفا وخائر القوى».
وأجري تحقيق في الحادث وتم إبلاغ رئيس أركان الجيش غابي أشكنازي بنتائجه بسبب خطورة الحادث. وتبين من التحقيق أنه جرى خلال عملية الانسحاب قراءة أسماء الجنود ثلاث مرات كان خلالها زملاء الجندي يردون باسمه من أجل إنهاء العملية العسكرية بسرعة والعودة إلى قاعدتهم. وينظر جيش الاحتلال بخطورة بالغة إلى هذا الحدث بسبب استعداد المسلحين الفلسطينيين أسر جندي إسرائيلي فيما قال مصدر عسكري رفيع أن أسر جندي إسرائيلي في القطاع «هي مسألة وقت وحسب».
ودعا مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إلى إجراء فحص عميق للكتيبة 51 التي تم نقلها قبل أسابيع إلى منطقة جنوب إسرائيل وجرى في الكتيبة عمليتا تمرد إحداها كانت الأسبوع الماضي والأخرى قبل أشهر قليلة غادر خلالها جنود قاعدتهم العسكرية دون إذن احتجاجا على تعامل الضباط مع الجنود وبسبب قلة الطعام المقدم لهم. ويقبع عدد من الجنود الذين شاركوا في التمرد الأخير في سجن عسكري بسبب تمردهم.
إلى ذلك، ذكرت أنباء صحافية إسرائيلية أمس ان الحكومة الإسرائيلية طلبت رسميا من مدير المخابرات المصري عمر سليمان التوسط مجددا لدى حماس من اجل إطلاق سراح الجندي جلعاد شليت.
وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان نائب رئيس الوزراء حاييم رامون طلب رسميا من سليمان تجديد الوساطة المصرية خشية من ان يؤدي الضغط على حماس في غزة إلى تعريض حياة شليت للخطر. وأشارت إلى ان المسؤول عن ملف الأسرى الإسرائيليين عوفر ديكل سيسافر إلى القاهرة لتحريك الملف. وقالت إن إسرائيل رفضت مطلبا جديدا لحماس عرضت فيه الحركة تليين موقفها من قضية الأسرى مقابل التساهل الإسرائيلي في قضية معبر رفح والتعامل مع حكومة هنية.(وكالات)