قالت مصادر فلسطينية مطلعة أمس إن الرئيس محمود عباس (أبومازن) سيصدر خلال الشهر المقبل سلسلة قرارات مهمة على صعيد الساحة الفلسطينية منها تحديد موعد إجراء انتخابات مبكرة، وتعيين مستشار جديد للأمن القومي الفلسطيني يتردد على نطاق واسع أن الاختيار وقع على اللواء جبريل الرجوب مستشار عباس الأمني.

وبينت المصادر أن الرئيس الفلسطيني يجري العديد من المشاورات واللقاءات من خلال مستشاريه مع أطراف عربية وأوروبية عدة من أجل الاستمرار في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بالإضافة إلى إطلاق سراح القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي.

من ناحيتها، قالت مصادر مطلعة إن أبومازن قرر تعيين مستشاره الأسبق لشؤون الأمن الرجوب مستشاراً للأمن القومي، إلى جانب تكليفه بشؤون التنسيق المباشر جميع الأجهزة الأمنية ومنحه كامل الصلاحيات والتفويضات الرئاسية اللازمة لبدء عمله فورا.

وأضافت أن عباس استدعى الليلة قبل الماضية الرجوب في مكتبه في رام الله، وأبلغه بهذا القرار الذي يأتي في الوقت الذي بدا فيه ان عباس يسابق الزمن من أجل منع حركة حماس من القيام بانقلاب مشابه للانقلاب السياسي والعسكري الذي أحدثته في قطاع غزة شهر يونيو الماضي.

وقالت المصادر إن الرجوب طلب من عباس أن يبقى تكليفه بالتنسيق الأمني والشؤون الأمنية من دون إعلان إعلامي أو مراسيم رئاسية لأن العمل من دون ضغط إعلامي يتيح له هامشا واسعا من الحركة بما في ذلك تصويب الاختلالات الأمنية السابقة والأخطاء التي وقعت بها القيادات الأمنية السابقة في قطاع غزة.

ووفقا للمصادر فإن الرجوب تمنى من أبومازن أن يخفف تصريحاته الاتهامية لحماس وكذلك رفضه المتصاعد الحوار والمصالحة. كما أكد لعباس أن أطرافاً عربية عدة تبدي تعاطفا مع الحركة لكنها لا تعلنه من أجل التماهي مع الموقف الأميركي بشأن حماس.

يشار إلى أن الرجوب هو القيادي الوحيد في حركة فتح الذي يرفض وبشدة إدانة ما قامت به حماس بل وسرب عنه أنه يدعو ويحرض على إبقاء قناة اتصال وتفاوض مع حركة حماس للوصول إلى حل ومنع محاولات انفصال «حماس» عن أي دولة فلسطينية مستقبلية.

غزة ـ ماهر إبراهيم