أغلقت الحكومة الباكستانية أمس المسجد الأحمر المضطرب في العاصمة إسلام آباد بعد الهجوم الانتحاري الذي وقع أول من أمس وأسفر عن مقتل 15 شخصا من بينهم ثمانية من رجال الشرطة أثناء اشتباكات بين متشددين مسلمين وقوات الأمن بينما كان يتم إعادة فتح المسجد، فيما أقام مئات رجال الشرطة نقاط تفتيش جديدة وطوقت المنطقة المحيطة بالمسجد بأسلاك شائكة.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الباكستانية جواد شيما إن المسجد سيظل مغلقا الآن لأجل غير مسمى. كما جرى تعزيز القوى الأمنية في إسلام آباد تحسبا لوقوع أي هجمات انتقامية أخرى محتملة. وانتشرت قوات الشرطة عند جميع نقاط مداخل ومخارج العاصمة الباكستانية ومدينة راولبندي القريبة، حيث ظلت قوات الأمن على أهبة الاستعداد. وقامت السلطات بإجراء جراحة لرأس الشخص المشتبه في أنه الانتحاري منفذ الهجوم لتتضح ملامحه.
بينما جرى إرسال الأجزاء الأخرى من جسده إلى المعمل لإجراء اختبار الحامض النووي عليها. واستهدف الانفجار مجموعة من رجال الشرطة المنتشرين بالقرب من المسجد الأحمر لقمع المتظاهرين الذين بلغ عددهم نحو 2000 من الطلبة المسلمين الذين سيطروا على المسجد لعدة ساعات بعد إعادة افتتاحه لإقامة شعائر صلاة الجمعة. واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريق الحشود واعتقلت نحو 100 من مثيري الشغب عندما تمكنت من إعادة السيطرة على المسجد.
