اشتدت المواجهات أمس في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين فيما واصل الجيش اللبناني تقدمه البطيء متوغلاً في المربع الضيق الذي يحاصر فيه من تبقى من عناصر تنظيم »فتح الإسلام«.وأوضح مصدر عسكري لم يكشف عن هويته أن الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة المتوسطة أصبحت أعنف وكذلك ارتفعت حدة القصف المدفعي الذي يقوم به الجيش، وذلك بعد ليلة الجمعة التي سادها هدوء حذر قطعته من حين لآخر مناوشات خفيفة.
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أمس، أن اشتباكات عنيفة دارت على مختلف محاور المواجهات العسكرية في عمق مخيم نهر البارد وفي محيط البقعة الأمنية التي لا يزال مسلحو »فتح الإسلام« يسيطرون عليها.
وحققت وحدات الجيش ظهر أمس اختراقات عدة على مختلف محاور المواجهات، في وقت عنفت فيه الاشتباكات عند الجهة الشمالية الغربية للشارع الرئيسي الذي تمكن الجيش من السيطرة عليه ما مكنه من السيطرة بالنار على مواقع المسلحين في أحياء الدامون والبروة ومدخل السوق القديم وسعسع التحتاني.
واستخدمت في هذه المواجهات مدفعية الدبابات ومدفعية الـ 106 المباشرة وقذائف »الآر.بي.جي« والأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة. وتركز القصف بشكل أساسي عند المحيط الجنوبي الغربي لمجمع ناجي العلي ومبنى التعاونية، حيث نقطة الارتكاز الأساسية لتجمعات المسلحين الذين لجأوا إلى هذه النقطة التي يتواجد فيها عدد من الملاجئ الحصينة، أبرزها ملجأ أبوعمار.
وأشارت الوكالة إلى أن تعزيزات للجيش أدخلت صباح أمس إلى عمق المخيم القديم عبر المدخلين الشرقي والشمالي، فيما تمكنت وحدات أخرى من التوغل من الجهة الجنوبية. كما أفادت معلومات صحافية بأن الجيش أشعل حرائق كبيرة بالزيت المحروق في الكثير من الأنفاق والمجاري والدهاليز التي يمكن أن يلجأ إليها عناصر »فتح الإسلام« في محاولة لإخراجهم والاستسلام للجيش أو مواجهة الموت اختناقاً.
