أعلن الناطق باسم اللجنة المكلفة بالإشراف على تنفيذ اتفاق صعدة أمس أن الزعيم المتمرد عبدالملك الحوثي التزم بتنفيذ بقية بنود الاتفاق وقف النار، الذي ترعاه دولة قطر، الذي ينهي المواجهات العسكرية بين الحكومة اليمنية وأنصار الحوثي إثر حرب استمرت نحو أربعة أعوام.
ويأتي هذا الإعلان في وقت كشف فيه تقرير عن صعوبات تواجهها اليمن على خلفية تزايد تدفق اللاجئين الصوماليين إلى أراضيها، في وقت تشهد فيه صنعاء أزمة اقتصادية خانقة. وقال الناطق باسم اللجنة ياسر العواضي إن «الحوثي استضاف اللجنة المكونة من أعضاء مجلسي النواب والشورى على مأدبة غداء أول من أمس والتزم بتنفيذ بقية بنود الاتفاق».
وأضاف أن «اللجنة جددت مطالبتها لعبد الملك الحوثي ببرنامج لاستكمال تنفيذ ما تبقى من بنود الاتفاق»، كاشفاً عن أن اللقاء «اتسم بالإيجابية وقد أكد الحوثي التزامه بالاتفاق وترحيبه باللقاء مع اللجنة». واعتبر أن التزام الحوثي باستكمال تنفيذ بنود الاتفاق سيهيئ المناخ لإنهاء الفتنة والبدء في عملية الإعمار في المناطق التي تضررت من أحداث الفتنة.
ومن المقرر أن يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة القرار الجمهوري الخاص بإنشاء صندوق الإعمار والتنمية في محافظة صعدة.في غضون ذلك، كشف تقرير حقوقي أن الحكومة اليمنية تواجه صعوبات بالغة التعقيد إثر التزايد المستمر لتدفق اللاجئين الصوماليين إلى أراضيها، وهو ما يحمل اليمن عبئاً إضافياً إلى جانب مشاكلها الاقتصادية الكثيرة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أمس أن التقرير، الصادر عن وزارة حقوق الإنسان اليمنية، أشار إلى أن التدفق المتزايد للفارين الصوماليين من الصراع في بلادهم بدأ يهدد بوقوع كارثة إنسانية في اليمن، وطالب الحكومة بتكثيف إجراءات التنسيق مع الدول المانحة والجهات الدولية المختصة والوكالة الدولية للاجئين لوضع حلول عاجلة لمشكلة هؤلاء النازحين.
مشيرةً إلى أن هذا يأتي في الوقت الذي حثت الوكالة الدولية للاجئين، الدول المانحة لتقديم 48 مليون دولار لمساعدة السكان الفارين من القتال في الصومال، وسط مخاوف من استمرار أزمة اللاجئين الصوماليين لمدة لا تقل عن 18 شهراً.