اقتحمت «القوة التنفيذية» التابعة لحركة حماس حي البرازيل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وسط إطلاق نار كثيف، الأمر الذي تسبب بحالة من الفزع والهلع بين الأطفال والنساء.. في وقت اعترضت حركة حماس على أعضاء لجنة التحقيق الذي قامت به السلطة، قائلة إنهم «جزء من المشكلة» وطالبت بتشكيل لجنة وطنية وبتوافق وطني ومعايير مهنية.
وأكد مواطنون فلسطينيون أن «الاقتحام تركز في شارع الوزير وأن توتراً كبيراً شهدته المنطقة، حيث قام الفتية والمواطنون الغاضبون، على تصرفات هذه القوة برشقها بالحجارة لإرغامها على مغادرة الحي». وأكدوا في اتصالات هاتفية مع وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن عدداً كبيراً من أفراد هذه القوة حاصروا عدداً من منازل المواطنين في مختلف أحياء مدينة رفح.
وفتشوها بذريعة البحث عن مطلوبين، وانها اعتقلت خلال هذه العملية مجموعة من أفراد وكوادر فتح. كما سلَّم أفراد القوة أهالي هؤلاء الكوادر أوامر لمراجعة مراكز التوقيف التابعة لحركة حماس للتحقيق معهم، فيما طالت عمليات المداهمة والتفتيش منزل محمد عاشور أمين سر منظمة الشبيبة الفتحاوية في رفح، وطالبوه بتسليم نفسه بذريعة أنه مطلوب إليها.
إلى ذلك، قال النائب عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني يحيى موسى «إن أعضاء لجنة تقصي الحقائق في أحداث غزة هم بالأساس جزء من المشكلة ويجب التحقيق معهم».ومن بين أعضاء لجنة التحقيق كل من نبيل عمرو والطيب عبدالرحيم ورفيق الحسيني وسعيد أبوعلي والعميد أحمد عيد.
وشكك موسى «في دقة ما ورد في تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها فتح»، مشدداً على أن«تلك الخطوة حزبية وستساهم في تعميق الخلافات على حساب الحل الممكن من قبل جميع أطياف الشعب الفلسطيني». وتساءل قائلاً: «كيف يكون هناك محققون هم بالأساس جزء من المشكلة الأساسية؟ أعضاء لجنة التحقيق ليسوا أهلاً لذلك، لأنهم جزء من المشكلة وجزء من حالة الانقلاب والمطلوب أن يكونوا ممن يحقق معهم وليس العكس».
وتابع ان «التعامل مع هذه القضية بهذا الشكل لا يعالج المشكلة الحقيقية ونحن نرى في هذا التقرير أنه لذر الرماد في العيون ومحاولة لتصفية حسابات داخلية بين بعض القيادات في الأجهزة الأمنية لصالح أجندات غير نظيفة». وطالب بتشكيل لجنة وطنية وبتوافق وطني ومعايير مهنية ووطنية وليس تحت تحكم أحد.