انتقدت عدة فصائل فلسطينية أمس إسقاط الحكومة الفلسطينية التي يرأسها سلام فياض ل«حق الشعب الفلسطيني في المقاومة»من برنامجها السياسي التي تم الكشف عنه أول من أمس، إذ كان وزير الأسرى الفلسطيني أشرف العجرمي أكد أن الحكومة لم تتحدث عن المقاومة في برنامجها لصالح التركيز على تحركات شعبية وجماهيرية.

واستهجن عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر في بيان «تجاهل خطاب فياض الذي أعده للمجلس التشريعي لنيل الثقة أي ذكر لحق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكل الأشكال والوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح».

وقال مزهر إن «خيار المقاومة المسلحة خيار استراتيجي في مواجهة الاحتلال طالما ظل الاحتلال جاثم على أرضنا ويتحكم في حياة الشعب الفلسطيني». ودعا إلى «وقف كل الأصوات،التي تطالب بوقف المقاومة باعتبار أن ذلك يشكل اهانة لتضحيات شعبنا وللآلاف من الشهداء الذين قضوا على طريق العودة والحرية والاستقلال».

من جهة أخرى، قال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبومجاهد في بيان إن «النهج الذي يستثني المقاومة قد تم تجريبه فلم يثمر سوى المزيد من الذل والمرارة و تضييع الحقوق». وأضاف «إن حديث أحد وزراء حكومة فياض بإسقاط المقاومة المسلحة من برنامجها يعني إلغاء الحق الطبيعي للإنسان بالدفاع عن نفسه والذي أوجبه الإسلام على المسلمين و أقرته كل الشرائع الدولية».

واعتبر الناطق باسم لجان المقاومة أن «إلغاء المقاومة المسلحة يعني الإقرار بشرعية الاحتلال ويعني التنازل والتفريط بالقدس وباقي أرضنا المغتصبة أم أن الذي وضع هذا البرنامج قد نسى هذه الأمور».وقال«لتسقط حكومة فياض ما تشاء من برنامجها لكن للشعب الفلسطيني ولمقاومته ولآلاف الأسرى برنامج آخر، ولن يستطيع أحد وقف برنامج هؤلاء لأنهم أصحاب حق كما أن العدو لم يستطع وقف المقاومة عبر عشرات السنين فلن يستطيع كائن من كان أن يفعل ذلك».

من جانبه، جدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش تأكيده على حق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بالمقاومة والرد على الجرائم الإسرائيلية ، مستنكرا رفع بند المقاومة من برنامج حكومة سلام فياض.

وقال البطش خلال حديث لإذاعة صوت القدس: «استغرب من إصرار سلام فياض على استبعاد خيار المقاومة من برنامجه والتعامل على أننا دولة مستقلة»، مضيفا أن «على فياض إعادة النظر في برنامجه وبنوده، أما إذا أصر فياض على إزالة هذا البند وإدارة الظهر لحق شعبنا من المقاومة، فانا أقول له فليبحث عن شعب يتولى مسؤولية حكومته».

وقلل البطش من أهمية وقع تصريحات فياض على الشارع الفلسطيني، «فالحكومة كلها مسقوفة بسقف اوسلو والحكومات عادة لا تقاوم الاحتلال، والمقاومة لا يخرج قراراها بيد شخص واحد».