بعد نهاية الحرب، تنافست الفعاليات السياسية البقاعية على التبرع لإعادة إعمار الجسور. وتم تدشين جسر الفرزل كأول جسر يعاد بناؤه بعد الحرب بهبة مالية قدمها رئيس مجلس إدارة شركة ضاهر للأغذية رجل الأعمال ميشال ضاهر، وبكلفة تجاوزت 40 ألف دولار أميركي. وأعادت بناء جسر الفاعور، ثاني الجسور المؤهلة، الكتلة الشعبية بمساهمة من رجل الأعمال وديع العبسي وشركة «ام.تي.سي» للهواتف المتنقلة وبكلفة تجاوزت 30 ألف دولار.
وفي شهر إبريل الماضي، دشن رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري جسري تل عمارة وتعنايل، ممثلا بالنائبين احمد فتوح وجمال الجراح، وقدرت كلفة جسر تل عمارة بحوالي 30 ألف دولار أما جسر تعنايل فتجاوزت كلفته 50 ألف دولار أميركي.وترك تدمير جسر تعنايل محطة محزنة ومأساوية لدى عائلات لبنانية عديدة فاقت بآثارها السلبية ما فعلته صواريخ العدو الغازي.
إذ أسفر استهداف الجسر عن استشهاد ثلاثة أشخاص، وضاعف إهمال الدولة أعداد الشهداء حيث سقط أفراد عائلة بالكامل قضت في إحدى الليالي بعد تدهور سيارتها في قعر الجسر ووصل عدد شهداء جسر تعنايل بعد الحرب إلى ستة شهداء، ما حدا بالنيابة العامة الاستئنافية إلى رفع دعوى قضائية بحق المتسببين بهذا الإهمال وقتل الأرواح البشرية.