استمر اشتعال حرائق الغابات الهائلة بأنحاء اليونان أمس، ما أسفر عن احتراق بلدات بأكملها في مختلف أنحاء البلاد، فيما أعلنت الحكومة الايطالية أن المناطق الواقعة في وسط ايطاليا وجنوبها والتي اجتاحتها منذ أسبوع حرائق كبيرة، مناطق منكوبة.

ومازال المئات من رجال الإطفاء والجنود والمتطوعين في اليونان يبذلون جهودا مضنية لإخماد نحو مئة حريق منها 15 يصعب السيطرة عليها في جزيرة هيدرا السياحية وأقاليم كيلكيس وكوستوريا وفلورينا وسيريس. وانتشر حريق هائل بطول ساحل بيلوبونيز الشمالي إلى إقليم أكراتا المجاور.

واشتعل الحريق قبل ثلاثة أيام وامتد على مسافة 40 كيلومترا. وأخليت عشرات القرى بجنوب بيلوبونيز في مناطق دياكوبتو وأكراتاس وأجيو حيث لقي أربعة مسنين حتفهم. وأعلن مسؤولون حالة الطوارئ في خمسة أقاليم بأنحاء اليونان مشيرين إلى أن الحرائق أحاطت بنحو 40 بلدة لتأتي على أشجار الصنوبر والزيتون.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان طائرات روسية لمكافحة الحرائق ستصل اليونان للمشاركة في جهود الإطفاء. وكانت فرنسا قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها سترسل طائرتين لمكافحة الحرائق بينما عرضت ألمانيا مروحية. وقتل طياران يوم الاثنين الماضي أثناء محاولة إطفاء حريق في جزيرة إيفيا اليونانية.

وتسببت ظروف الطقس الجاف ودرجة الحرارة التي بلغت مستويات قياسية في نشوب أكثر من ألفي حريق غابات منذ مطلع يونيو في اليونان. وينظم حراس الغابات دوريات على مدار الساعة لمكافحة الحرائق خلال الفترة المتبقية من الصيف.

وفي روما، أعلنت الحكومة الايطالية أن المناطق الواقعة في وسط ايطاليا وجنوبها والتي اجتاحتها منذ أسبوع حرائق كبيرة مناطق منكوبة. ويسمح هذا الإعلان بتلقي المناطق التي تقع فيها كوارث طبيعية تعويضات، وهي تطال أساساً مناطق ابروزي ونابولي وسردينيا وصقلية وكالابريا.

وأعلنت المنظمة الدولية لحماية البيئة ان الحرائق أتت على تسعة آلاف هكتار على الأقل من المحميات الطبيعية في ايطاليا خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة. وكانت في وقت سابق قدرت المساحة المدمرة ب4500 هكتارا لكنها أشارت إلى ان هذه التقديرات مرشحة للارتفاع.

وأضافت المنظمة ان معظم الحرائق التي اندلعت في الأيام الأخيرة متعمدة. فالحرائق غالبا ما تستخدم للتخلص من الأشجار والحواجز الطبيعية الأخرى من اجل تشييد فنادق ومنازل كبيرة. وفي ما يتعلق بالفيضانات والسيول بآسيا، امتدت الكوارث الناجمة عن الأمطار الموسمية في آسيا إلى نيبال حيث خلفت آلاف المشردين.

فيما يتوقع أن تتسبب في المزيد من الفوضى بجنوب غرب الصين حيث فقد الكثيرون بالفعل منازلهم ومصادر أقواتهم وأحباءهم. وأسقط عمال الإنقاذ إمدادات اغاثة إلى المئات في جزيرة سولاويزي الاندونيسية أمس بعد أمطار غزيرة على مدى أيام تسببت في انهيارات أرضية وفيضانات.

وقتل زهاء 85 شخصا كما نزح قرابة 8000 عن منازلهم في وسط سولاويزي. وفي الصين كان إجمالي الضحايا أعلى بكثير اذ قتل نحو 500 شخص في أنحاء البلاد بسبب الفيضانات هذا الصيف. وتسببت الأمطار الموسمية هذا العام أيضاً في فيضانات في الهند وباكستان وبنغلاديش والهند الصينية مما أدى إلى إجهاد الوكالات الوطنية للاغاثة من الكوارث.