استأنفت الولايات المتحدة الأميركية جسرها الجوي لنقل العتاد العسكري إلى مطار بيروت الدولي، فيما حلق الطيران الإسرائيلي للمرة الأولى فوق مخيم نهر البارد الذي اخترقت القوات اللبنانية «المربع الأمني» لتنظيم فتح الإسلام» المتحصن داخله، في معركة من منزل إلى منزل في مخيم نهر البارد فيما ارتفع عدد القتلى في الجيش إلى 122 بسقوط جنديين جديدين.
وقالت مصادر أمنية إن «جنديين قتلا في تبادل لإطلاق النار ما يرفع إلى 122 عدد الجنود الذين قتلوا منذ تفجر القتال ضد متشددي فتح الإسلام في مخيم نهر البارد في 20 مايو ». وأوضح مصدر عسكري أن «الجيش لا يزال يحتل ببطء الجيوب الأخيرة التي تسيطر عليها الجماعة».
وأضاف «أن أفراداً من الكوماندوز يشتبكون مع متشددين بنيران أسلحة صغيرة وأسلحة آلية وقنابل في قتال من منزل لمنزل. وتنتقل القوات ببطء بسبب الألغام والشراك الخداعية». وأفاد شهود أن «عيارات أسلحة أوتوماتيكية ودوي انفجار صواريخ مضادة للدروع سجلت داخل المخيم لكن عمليات القصف التي يقوم بها الجيش توقفت».
وقال ضابط إن «مقاومة الإسلاميين تراجعت إلى حد كبير في الساعات الـ 48 الأخيرة». وأضاف أن «الإسلاميين لم يعودوا يطلقون صواريخ على المناطق القريبة كما كانوا يفعلون في الأيام الأخيرة». ورغم اقتراب المعارك من نهايتها، استأنف الجيش الأميركي جسره الجوي المفتوح مع لبنان من أجل تزويد الجيش اللبناني بالمزيد من الذخائر والعتاد، وخاصة قذائف المدفعية الثقيلة، لاستخدامها في المعركة.
ووصلت إلى مطار بيروت طائرتان عسكريتان إحداهما من القواعد العسكرية الأميركية في ألمانيا، كما وصلت طائرتان عسكريتان من دون أن تعرف الوجهة التي انطلقتا منها باتجاه بيروت، علما أن إجراءات أمنية مشددة اتخذت في مطار بيروت أثناء وصول الطائرات الأربع.
وفي تطور لافت، حلقت طائرات حربية إسرائيلية للمرة الأولى فوق أجواء مخيم نهر البارد وأجواء البقاع شرق لبنان.وقالت مصادر أمنية إن «الطيران الحربي الإسرائيلي حلق قبل في أجواء البقاع الغربي شرق لبنان على علو منخفض ونفذ غارات وهمية». كذلك حلق في أجواء مناطق في جنوب لبنان على علو منخفض.
