عطلت الصين مجدداً مساعي مجلس الأمن الدولي لتسوية النقاط العالقة من اجل التوافق حول مشروع قرار يسمح بنشر قوة «مختلطة» للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور السوداني وفق الفصل السابع، في وقت نددت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بـ «الميليشيات التي تقوم بتطهير عرقي في الإقليم»، منتقدة الخرطوم لعدم التحرك ضدها.
وبطلب من جنوب إفريقيا وغانا والكونغو، لإقناع الخرطوم بالموافقة على مشروع القرار، أسقطت الدول الراعية للنص التهديد بفرض عقوبات غير محددة على الأطراف السودانية التي تتوانى عن تنفيذ التزاماتها أو عن التعاون بلا تحفظ مع القرار.
وقال السفير الصيني، الرئيس الدوري لمجلس الأمن، وانغ غوانغيا إن البلدان الثلاثة «سعت إلى تحسين مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا بدعم من الولايات المتحدة».
إلا أنه أكد على أن «بعض الدول الأعضاء في المجلس مازالت ترغب في إدخال تعديلات إضافية على المشروع، وتعرض خصوصا على تضمينه إشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة».
وأوضح غوانغيا أن «عدداً كبيراً من أعضاء المجلس يرون انه لا حاجة لإدخال عناصر لا ضرورة لها في هذا القرار، يمكن أن تؤخر العملية»، مؤكداً على «الحاجة إلى التركيز على السماح بنشر 26 ألف جندي من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور». وأضاف أن «الفصل السابع نقطة حساسة في مشروع القرار الحالي وعلينا ان ندرس بدقة كيفية معالجة هذا الجزء من النص الذي يقع تحت الفصل السابع».
وقال دبلوماسيون إن «الخبراء في المجلس يبذلون جهودا حثيثة لإزالة العراقيل بينما تجري الدول الراعية في الوقت نفسه محادثات مع مبعوث السودان إلى الأمم المتحدة عبدالمحمود عبد الرحيم محمد».
وقال دبلوماسي إفريقي، طالبا عدم كشف هويته: «هناك تفهم للحاجة إلى الفصل السابع والدول الإفريقية الأعضاء في المجلس تدفع باتجاه الإشارة إليه. قواتنا منتشرة في دارفور وقتل جنودنا هناك ونريد تفويضا متينا لهم ليتمكنوا من حماية أنفسهم».
ويتم اللجوء إلى البند السابع في حال تهديد السلام والأمن العالميين ولتعزيز الطبيعة الإلزامية للقرار. إلى ذلك، نددت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً الجمعة بـ «الميليشيات التي تقوم بتطهير عرقي في دارفور».
ولفتت اللجنة بقلق إلى «انتهاكات خطيرة منتظمة وموسعة لحقوق الإنسان وعلى الأخص عمليات قتل واغتصاب وترحيل قسري وهجمات على السكان المدنيين، ارتكبت ولا تزال ترتكب يعيدا عن أي عقاب في كل أنحاء السودان، وعلى الأخص في دارفور».
وطلبت من الخرطوم في إطار التوصيات التي وجهتها إليها في تقريرها الواقع في تسع صفحات «التحقق من عدم وصول أي دعم مالي أو مادي إلى الميليشيات التي تقوم بتطهير عرقي أو تشن هجمات مباشرة على المدنيين»، كما دعت الخرطوم إلى محاكمة مجرمي الحرب في الإقليم.
