قال السفير الأميركي لدى بغداد ريان كروكر إن زيادة عدد القوات الأميركية في العراق أدى إلى انخفاض العنف، إلا أنه أبدى تفاؤلاً مشوباً بالحذر في ما يتعلق بإمكانية تحقيق تقدم في مجال المصالحة الوطنية. فيما أكد على أن موعد بدء انسحاب القوات قد يستغرق وقتاً أبعد من شهر سبتمبر المقبل.

وأكد كروكر في مقابلة مع وكالة «اسوشيتدبرس» أن الأوضاع الأمنية في محافظة الأنبار وبعض مناطق بغداد شهدت تحسناً ملحوظاً إثر تكثيف وجود القوات الأميركية فيها. وحذر الساسة الأميركيين الذين يطالبون بانسحاب القوات المسلحة من العراق،

من أنه لا يستطيع إعطائهم أجوبة إيجابية حول الموعد الذي من الممكن أن تنحسب فيه تلك القوات بسلام من العراق، مشيرا إلى إنه من الصعب تحديد موعد للانسحاب من العراق الذي تعرض إلى ضرر كبير مادي وسياسي واجتماعي، وهو أمر قد يستغرق الكثير من الوقت لإصلاحه.

وتحدث كروكر عن النتائج الوخيمة التي من الممكن أن يسببها انسحاب أميركي مفاجئ في ما يتعلق بخطر تنظيم القاعدة والكارثة البشرية التي قد تنجم حسبه عن صراع داخلي بين القوى العراقية، مشددا على ضرورة بقاء القوات الأميركية إلى أن يسود الاستقرار في ربوعه ويصبح قادرا على المحافظة على ذلك الاستقرار.

وقال إن موعد بدء انسحاب القوات الأميركية من العراق، قد يستغرق وقتاً أبعد من شهر سبتمبر، وهو الموعد الذي سيقدم فيه كروكر والجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق تقريراً للرئيس بوش حول الوضع في البلد.

ودافع السفير الأميركي لدى بغداد عن رئيس الوزراء نوري المالكي، قائلا إنه «محبط، حاله حال المسؤولين في العراق والولايات المتحدة»، مشيرا إلى أن المالكي يدرك جيدا أهمية الالتزام بتنفيذ الإصلاحات السياسية والتشريعية التي حددها الرئيس بوش، ومنبهاً في الوقت ذاته إلى مدى صعوبة وتعقيد المشاكل على أرض الواقع في العراق.

(وكالات)