أوصت لجنة خبراء شكلها الرئيس الأميركي جورج بوش بعد فضيحة مستشفى والتر ريد العسكري باتخاذ سلسلة من التدابير لتحسين الخدمات الصحية المقدمة إلى الجنود الجرحى في العراق وأفغانستان، في تقرير نشر أول من أمس.
وفي وقت تحدثت صحيفة «واشنطن بوست» أيضاً عن جنود مصابين بجروح خطيرة يقيمون في مبنى قديم تنتشر فيه الفئران والصراصير.. قالت اللجنة في بيان إن توصياتها الأولى «تشكل خطوة كبرى أولى لتحسين نظام المعوقين منذ حوالي 50 عاما».
ودعت اللجنة، التي تضم تسعة أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى مساعدة العسكريين على تجاوز الإجراءات البيروقراطية للحصول على المساعدة لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن الضغط النفسي واتخاذ تدابير لتعزيز مساندة اسر الجنود الجرحى.
وقالت العضو في اللجنة دونا شلالا، وزيرة الصحة السابقة في عهد الرئيس بيل كلينتون، إنها «توصيات تجديدية ويمكن تطبيقها بسرعة».
من جهته، أكد بوب دول العضو في اللجنة أيضاً والذي جرح في حرب فيتنام «لن نسمح بوضع هذه التوصيات في الإدراج.. يجب تطبيقها الآن».
وكان بوش قال للصحافيين الأربعاء انه أمر وزير الدفاع ورئيس إدارة المحاربين القدامى «بدراسة هذه التوصيات وأخذها على محمل الجد وتطبيقها».
ودعت منظمة فوتفيتس التي تهتم بشؤون العسكريين الذين قتلوا في العراق وأفغانستان بوش إلى تطبيق هذه التوصيات فورا. وجاءت دعوتها بعد أن صرح الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو ان التوصيات لن تطبق فورا بل ستدرج في خطط أخرى لتحسين الرعاية الصحية للجنود العائدين.
وأثار تصريح سنو غضب المنظمة، إذ قال مؤسسها جون سولتز في بيان «من المحزن ألا يعتبر البيت الأبيض هذا الأمر مشكلة عاجلة. فمع عودة مزيد من الجنود المصابين بجروح بالغة من العراق، لابد من تسوية هذه المشكلة سريعا».
وكان مئات الجنود الأميركيين الذين جرحوا في العراق وأفغانستان رفعوا الاثنين شكوى ضد الحكومة الأميركية متهمين إياها بعدم توفير المساعدة المالية والطبية الضرورية.
ورفعت الشكوى إلى محكمة سان فرانسيسكو واتهم أصحابها وزارة قدامى المقاتلين بانتهاك الحقوق الدستورية للجنود.
من جهته، اقر مجلس الشيوخ الأميركي أول من أمس قانونا يهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة إلى الجنود المصابين بجروح بالغة. وسيسمح هذا القانون بتحسين نظام الخدمات المقدمة للعسكريين خصوصا في تشخيص ومعالجة الإصابات في الدماغ بما في ذلك برامج تدريب جديدة للطواقم الطبية المتخصصة بهذا المجال.
ورأت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أن تقرير اللجنة «يمكن أن يستخدم لإطلاق الإدارة بشكل أفضل على الاحتياجات الملحة للولايات المتحدة في قطاع الصحة». وستلتقي بيلوسي شلالا ودول لمناقشة التقرير.
