تواصلت المواجهات أمس بين الجيش اللبناني وجماعة «فتح الإسلام» التي لا يزال مقاتلوها يتحصنون في مربع ضيق من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

ومع استمرار الاشتباكات العنيفة بكل أنواع الأسلحة في الأحياء الشرقية الشمالية للمخيم القديم، أحرز الجيش اللبناني مزيداً من التقدم والسيطرة على العديد من المواقع والمباني والمخابئ التابعة لعناصر «فتح الإسلام».

وأكد مصدر عسكري لـ «البيان» أن وحدات الجيش «اخترقت البقعة الضيقة التي يتواجد فيها المسلحون»، موضحاً أن الجيش «يطوق حياً فرعياً قريباً من سعسع، حيث تتحصن مجموعة مسلحة بأحد المخابئ وتقوم الدبابات بقصفه».

وأضاف أن «اشتباكات مباشرة ومن مسافات قريبة ومن شقة إلى أخرى لا تزال دائرة، ولاسيما في محيط حي المغاربة». وشدد على أن الجيش «يقترب من المرحلة النهائية لحسم المعركة وقد وضع خططاً لتوسيع رقعة انتشاره، وعزز مواقعه بالعدد والعتاد والعدة»، مرجحاً أن «لا يزيد عدد من بقي في صفوف المسلحين داخل المخيم على 60 والمدنيين على 40».

في هذه الأثناء، أعلنت قيادة الجيش اكتشاف المزيد من الخنادق والمخابئ داخل الأبنية، وضبطت داخلها كميات من الأسلحة الفردية وقاذفات «آر بي جي» وذخائر متنوعة وصواعق ومتفجرات، فضلاً عن أجهزة مراقبة ووجبات طعام جاهزة.

وأكدت أن «لا عودة عن قرارها القاضي بالاحتكام إلى القانون والعدالة، وهي تنذر المسلحين مجدداً بعدم المراهنة على الوقت، وتذكرهم قبل فوات الأوان بدعواتها المتكررة لهم بوجوب تسليم أنفسهم وترك أفراد عائلاتهم يقررون مصيرهم بملء إرادتهم».

وفي التطورات تواترت أنباء عن تلقي رئيس «رابطة علماء فلسطين» الشيخ محمد الحاج اتصالاً من القيادي في «فتح الإسلام» شاهين شاهين الذي كان بعث بإشارات حول إمكان فتح باب التفاوض، لكن الجيش اللبناني رد بأنه لن يقبل بأقل من تسليمه قائد الجماعة شاكر العبسي ونائبه «أبو هريرة» وغيره من القياديين أحياء أو أمواتاً، داعياً عناصر «فتح الإسلام» إلى تسليم أنفسهم للعدالة لأن القرار الذي اتخذ بالحسم لا عودة عنه مهما كان الثمن.

وجاءت هذه التطورات بعد أعنف قصف مدفعي على مدى 67 يوماً من المواجهات، حيث دكت مرابض مدفعية الجيش اللبناني الرقعة الجغرافية الباقية تحت سيطرة «فتح الإسلام» والتي تقدر بنحو 40% من مساحة المخيم القديم.

العثور على قنبلة من مخلفات العدوان

عثرت أجهزة الأمن اللبنانية على قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي على لبنان في حرب يوليو الماضي.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن تلك الأجهزة، أن القنبلة وجدت في أرض تعود للمواطن حسين فحص في خراج بلدة جبشيت، حيث توجهت إلى المكان عناصر من مخفر بلدة الدوير والخبير من فوج الهندسة في الجيش اللبناني وتم نقل القنبلة من مكانها.

بيروت ـ علي بردى