أطلق الاتحاد الأوروبي أمس مشروعاً لدعم الصحافيين الفلسطينيين بقيمة 850 مليون يورو بهدف توفير تدريب لـ 220 صحافيا ومهنيا عاملين في حقل الإعلام والصحافة في الأراضي الفلسطينية في العامين المقبلين.

وعقد احتفال في مدينة رام الله للإعلان عن المشروع، الممول من قبل المفوضية الأوروبية بنسبة 80 في المئة ومن الحكومة الهولندية بنسبة 20 في المئة، وستنفذه هيئة الإذاعة البريطانية من خلال الشراكة مع الاتحاد الدولي للصحافيين ومنظمة اليونسكو.

وتحدث خلال الاحتفال، رئيس دائرة التعاون في مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الفنية في الضفة والقطاع روي ديكينسون مؤكدا أن «الصحافيين الفلسطينيين أظهروا مؤخراً تضامناً شجاعاً مع الصحافي البريطاني آلن جونستون الذي اختطف في غزة، وأن الاتحاد الأوروبي يعرب عن سعادته من خلال هذا المشروع في أن يتمكن من إظهار تضامنه مع الصحافيين الفلسطينيين».

وأضاف أن «المشروع يقوم على أساس توفير التدريب للأطقم المهنية أساساً من اجل تطوير عملها، وأن معيار القياس في هذا الجانب هم الصحافيون أنفسهم والمشاهدون الذين يمكن أن يحكموا على أداء الصحافيين من خلال ما يقدم لهم في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية».

إلى ذلك، أكد فرانس ماكين رئيس البعثة الهولندية في السلطة الوطنية، أن الشفافية والديمقراطية تسيران جنبا إلى جنب، وبذلك فإن الصحافة الموضوعية تعتبر المفتاح نحو العملية الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يحمل أهمية قصوى نظراً لما يقدمه من تدريب هام للصحافيين.

وأكد ماكين أن «المشروع يهدف إلى تعزيز مستوى التشبيك والحوار ما بين الإعلاميين في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل الصعوبات التي يواجهونها في إعداد تقاريرهم بشكل آمن في المواقع الميدانية».

وقال إن «المشروع سيعمل مع 220 مهنيا وعاملا في حقل الإعلام وسيعمل أيضاً بشكل وثيق مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين، وسيؤدي إلى تعزيز التعاون والدعم المتبادل ما بين الصحافيين، للوصول إلى فهم مشترك حول دور الصحافة والإعلام في ظل المجتمع الديمقراطي».

وعبر المدير الإقليمي لصندوق الإنماء التابع لهيئة الإذاعة البريطانية سيمون ديري عن سعادة مؤسسته بتنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين ومنظمة اليونسكو، ومن خلال العمل الوثيق مع الصحافيين الفلسطينيين.