سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة يوركشاير كي تكون جزءا من المنظومة الدفاعية الصاروخية الأميركية، فيما استمر النزاع البريطاني ـ الروسي،اذ قامت موسكو بطرد دبلوماسي تجاري لبريطانيا هو أعلى دبلوماسي بريطاني ضمن أربعة طلبت منهم وزارة الخارجية مغادرة البلاد في الأسبوع الماضي.
وسمحت الحكومة البريطانية للولايات المتحدة باستخدام قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة يوركشاير كي تكون جزءا من المنظومة الدفاعية الصاروخية الأميركية، في خطوة أثارت انتقاد ناشطي السلام البريطانيين والذين اتهموا حكومة بلادهم بتحويل جزء من المملكة المتحدة إلى هدف عسكري. وقالت صحيفة «إندبندنت» أمس إن وزير الدفاع البريطاني دز براون.
أعلن أمام مجلس العموم (البرلمان) في بيان خطي أنه استجاب لطلب أميركي لاستخدام قاعدة مينويث التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كجزء من المنظومة الدفاعية، والتي اعتبر أنها «ستساعد في بناء حماية مستقبلية لمواطنينا».
وأضافت أن القاعدة الجوية البريطانية التي تتمتع بإجراءات أمنية مشددة ستتحول إلى مسرح لتظاهرة سلمية سنوية سيتسع نطاقها نتيجة لهذا الإعلان الذي أثار ردود أفعال ناقمة.
ونسبت الصحيفة إلى رئيسة الحملة من أجل نزع الأسلحة النووية كيت هدسون قولها«هذا الإعلان الشنيع تم بإزدراء كامل للديمقراطية وللإجراءات الإستشارية كونه لم يمنح النواب، بصرف النظر عن الجمهور، فرصة مناقشة ربط بريطانيا بما يسمى النظام الدفاعي الصاروخي الأميركي». واعتبرت هدسون المنظومة الدفاعية الأميركية غير ضرورية ولن تحمي أحداً غير أنها ستعرض الجميع للتهديد.
على صعيد آخر، وفي إطار ردها في نزاع مستمر بشأن تسليم روسي يشتبه في تورطه في قتل، طردت روسيا دبلوماسيا تجاريا كبيرا لبريطانيا وقالت صحيفة موسكو تايمز ان اندرو ليفي المستشار الاقتصادي بالسفارة البريطانية في موسكو هو أعلى دبلوماسي بريطاني ضمن أربعة طلبت منهم وزارة الخارجية مغادرة البلاد في الأسبوع الماضي، في معرض ردها على طرد أربعة مبعوثين روس.
واتخذت لندن هذا الإجراء لإظهار استيائها من رفض موسكو تسليم مشتبه به في قتل ضابط المخابرات الروسي المهاجر الكسندر ليتفينينكو الذي أصبح مواطنا بريطانيا بعد مغادرة روسيا.
وقالت «موسكو تايمز» ان طرد ليفي دليل على ان نزاعا دبلوماسيا بين روسيا وبريطانيا بدأ يمتد إلى العلاقات الاقتصادية، لكن مصادر دبلوماسية في موسكو قالت ان الوضع ليس كذلك.