سمحت الكوتا النسائية التي تضمنها قانون البلديات الجديد في الأردن للنساء بالتنافس بقوة في الانتخابات البلدية التي ستجرى في الحادي والثلاثين من هذا الشهر.
ومنحت الكوتا للنساء ما نسبته 20% من مقاعد المجالس البلدية، أي 211 مقعداً من أصل 929.. في وقت أعلن أن عدد السيدات اللواتي رشحن أنفسهن لخوض الانتخابات 355 من بينهن ست سيدات ينافسن للفوز بمنصب رئيس بلدية في سابقة تعتبر الأولى من نوعها في البلاد.
ولم تقتصر قوة مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية بعدد المرشحات، بل أيضاً بعدد الناخبات حيث أشارت إحصاءات وزارة البلديات إلى أن نسبة تسجيل النساء الناخبات في البلاد كانت مرتفعة وأنها فاقت نسبة تسجيل الرجال في أربع مناطق هي الكرك والعقبة والبلقاء والمفرق.
ورغم أن الكثير من المراقبين يؤكدون أن كثافة مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية يعود لوجود الكوتا، إلا أن رئيسة اتحاد المرأة الأردنية آمنة الزعبي، ترى أن الكوتا كانت محفزاً وليست السبب الرئيسي لقوة مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية.
وأضافت لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن «الكوتا كانت عاملاً محفزاً والنساء الأردنيات كن سينافسن بقوة في الانتخابات البلدية حتى في ظل عدم وجود كوتا». وأشارت إلى انتخابات سابقة للبلديات شاركت بها النساء بقوة وحققت نتائج ايجابية، مبديةً تفاؤلاً في ذلك. وقالت «العدد الكبير للمرشحات والناخبات الأردنيات يعكس الشجاعة التي تحلت بها المرأة الأردنية وتخلصها من عقدة الخوف ومنافسة الرجال».
وتطرح الزعبي شعاراً انتخابياً هو «عمان بيتي وبيتك». وتؤكد أنها لا تشعر بالرهبة كونها تخوض تجربة الانتخابات في مواجهة أعداد كبيرة من الرجال الذين ترشحوا للحصول على مقاعد مجلس أمانة عمان، وتقول إن مؤيديها لا يتعاملون معها من خلال كونها امرأة بل من خلال برنامجها الانتخابي».
وتعود أول مشاركة للمرأة في الانتخابات البلدية في الأردن كمرشحة إلى العام 1995، وفي تلك الانتخابات تمكنت إيمان فطيمات من الفوز بمنصب رئيس بلدية خربة الوهادنة لتصبح أول امرأة أردنية تحصل على لقب رئيس بلدية.
وتقول بشرى الرزي التي تحضر لرسالة الماجستير حول المرأة في الجامعة الأردنية والمرشحة عن منطقة زهران في العاصمة الأردنية، إن قرارها بالمشاركة في الانتخابات البلدية جاء انطلاقاً من إحساسها بقدرتها على تقديم شيء يخدم سكان عمان.
وتخوض أروى الكيلاني التي تعمل في مجال الهندسة المعمارية منذ تخرجها من الجامعة الأردنية قبل خمسة عشرة عاماً، المنافسة على أحد مقاعد مجلس أمانة عمان في منطقة تلاع العلي، وما يميزها عن كثير من المرشحات أنها إحدى مرشحات حزب جبهة العمل الإسلامي حيث رشح الحزب للمرة الأولى في تاريخه ثلاث سيدات ضمن قوائمه للمشاركة في الانتخابات البلدية.
نفي دعوة دوليين لمراقبة الانتخابات
نفت الحكومة الأردنية أن تكون قد وجهت دعوة لمراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات البلدية المقرر أن تجرى يوم الثلاثاء المقبل.
وقال وزير الشؤون البلدية نادر الظهيرات في مؤتمر صحافي عقب انتهاء مهلة الترشيح لرئاسة وعضوية 93 بلدية في الأردن إن «الوزارة خاطبت السفارات والهيئات الدولية للاطلاع على سير العملية الانتخابية وزيارة غرفة العلميات المركزية ومراكز الفرز والاقتراع»، مشيراً إلى أن دولاً أبدت رغبتها للحضور للتعرف على العملية الانتخابية.
وقدم الظهيرات شرحاً تفصيلياً للعملية الانتخابية منذ إعداد قانون البلديات وحتى تعلن نتائج الانتخابات، من ضمنها تسجيل الناخبين والطعون وعمليات الترشح والدعاية والتجهيزات الفنية.