أكد مسؤولون في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة راغبة في شن هجمات عسكرية ضد قواعد تنظيم القاعدة داخل الأراضي الباكستانية، فيما عبرت بريطانيا عن تأييدها لجهود الرئيس الباكستاني برويز مشرف في التصدي للمتشددين المرتبطين بالقاعدة وحركة طالبان.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض أمام الكونغرس الأميركي إن الولايات المتحدة راغبة في شن هجمات عسكرية ضد قواعد تنظيم القاعدة الإرهابي داخل الأراضي الباكستانية.
وذكرت صحيفة الواشنطن بوست أن المسؤولين في الإدارة الأميركية قالوا في جلسة استماع مشتركة للجنة الاستخبارات والقوات المسلحة في الكونغرس، إن قيام القوات الخاصة الأميركية بشن هجمات سيكون خياراً محتملاً إذا كانت المعلومات الاستخبارية المتعلقة بقواعد تنظيم القاعدة داخل الأراضي الباكستانية كافية.
وكان الكونغرس دعا إلى عقد الجلسة المشتركة بعد الاطلاع على تقرير جهاز الاستخبارات القومية الذي نشر في الأسبوع الماضي وجاء فيه أن تنظيم القاعدة أقام له قاعدة في شمال إقليم وزيرستان وهي منطقة جبلية قبلية خارجة عن سيطرة الحكومة الباكستانية.
وشدد المسؤولون في البيت البيض على أن الحكومة الباكستانية ستكون في ورطة قبل التخطيط لشن أي هجوم. وكانت الغارات الجوية الأميركية على المناطق الباكستانية الخارجة عن سيطرة الحكومة في إسلام أباد، أثارت في الماضي موجة احتجاجات كبيرة مناهضة للأميركيين في باكستان.
ومن جانبهم، قال مسؤولون في المخابرات الأميركية ان القوات الأجنبية يتعذر عليها بشكل كبير الوصول إلى الملاذ الآمن لتنظيم القاعدة في شمال غرب باكستان وان من غير المرجح أن يقضي الجيش الأميركي أو الباكستاني عليه قريبا.
وقال وكيل وزارة الدفاع ـ البنتاغون ـ جيمس كلابر لشؤون المخابرات ان الولايات المتحدة لا ترضى بأن تجلس مكتوفة اليدين بينما تستعيد الشبكة المتشددة التي ألقي اللوم عليها في هجمات سبتمبر على نيويورك وواشنطن قوتها في اقليم شمال وزيرستان.
وأضاف خلال الجلسة المشتركة في الكونغرس «أعتقد أن هدفنا هو تحييد وليس القضاء على الملاذ الآمن لكن قطعا جعله اقل أمنا وأقل جاذبية بالنسبة للقاعدة كما فعلنا مع أماكن أخرى».
لكن كلابر طرح مهمة القضاء على نفوذ القاعدة بالاقليم على أنها مشروع طويل الأمد سيعتمد على مساعدة واشنطن الاقتصادية للسكان المحليين وتقديم مساعدات عسكرية للجيش الباكستاني تشمل معدات مراقبة متطورة.
في موازاة ذلك، عبر وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند عن تأييده لجهود الرئيس الباكستاني برويز مشرف في التصدي للمتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة وحركة طالبان وذلك خلال زيارة لباكستان تأتي في وقت هام في السياسة بالبلاد. وقال بعد محادثات أجراها أمس مع مشرف «لبريطانيا مصلحة كبيرة في استقرار باكستان وهزيمة التشدد وتنمية المناطق القبلية».