أكدت الأجهزة الأمنية الفلسطينية ان ملاحقة القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس هي إجراءات احترازية لمنع الفتنة، في وقت أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المفوض العام للتعبئة والتنظيم احمد قريع (أبوعلاء) أن مهمة حركة فتح الراهنة تتمثل في استعادة وفرض الشرعية على قطاع غزة.
وقالت الأجهزة الأمنية في بيان إن «مهمتها الحفاظ على المشروع الوطني، كونها أجهزة وطنية مهمتها ملاحقة عملاء الاحتلال ومن يؤدي مهامهم في تخريب المشروع الوطني وفي نقل الفتنة إلى الضفة الغربية».
ولفتت إلى أن «ما تقوم به من ملاحقة لأفراد مليشيات ما يسمى بالقوة التنفيذية المحظورة التابعة لحماس، هي اعتقالات احترازية لجمع سلاح هذه المليشيات ومنع نقل الفتنة إلى الضفة الغربية، ومنع الانقلابيين من تنفيذ أهدافهم التخريبية بقوة السلاح».
مشددة على أن «جميع الاعتقالات تمت وفق القانون، بما يصون كرامة الإنسان وحقوقه التي كفله له القانون، وليس على غرار ما تقوم به مليشيات القوة التنفيذية الانقلابية في غزة من تعذيب وقتل لأفراد الأجهزة الأمنية والاعتداء على أسرهم وأملاكهم».
وأشار البيان إلى أن «دور حماس في منع مقاومة الاحتلال في قطاع غزة»، مشددة على أنها «ستحاسب كل من يتجاوز القانون وعلى أن لا حصانة لأحد أمام سلطة القانون والنظام».
وحذرت الأجهزة الأمنية، قيادات حماس من اللعب بالنار، مشيرة إلى أن «ما أقدمت عليه حماس أول من أمس في جامعة النجاح الوطنية من تخريب سيلحق العار بها» .وانتقدت زج حماس بالطالبات في معركتها السياسية الفئوية، داعيةً أولياء أمور الطالبات لإبعاد بناتهم عن هذه الفئة الانقلابية الضالة.
من ناحيتها، استنكرت وزارة الصحة الفلسطينية الهجمة التي تقوم بتنفيذها حركة حماس بحق موظفي الوزارة في المحافظات الجنوبية، والتهديدات المسلحة ضد الأطباء والممرضين والفنيين والإداريين، الذين يقدمون علمهم وجهدهم وعرقهم، بل وأرواحهم لإنقاذ حياة مرضى وجرحى الشعب الفلسطيني.
وقالت إنه «رغم الاعتداءات الجسيمة، ما زال موظفو الوزارة على العهد والقسم في تأدية واجباتهم الإنسانية والأخلاقية، والتزامهم بالشرعية». إلى ذلك أكد احمد قريع على أن «مهمة فتح الراهنة تتمثل في استعادة وفرض الشرعية على قطاع غزة».
وقال خلال اجتماع مع منسقي اللجان التنظيمية في مقر بيت فتح في مدينة البيرة في الضفة الغربية إ ن«حركة حماس اخترقت في انقلابها المسلح جميع المحاذير الفلسطينية، وأولها إعطاء الأمر بالقتل، وهو ما لم يحدث سابقاً من أي من فصائل منظمة التحرير.
وثانيها الاعتداء على الرموز الفلسطينية الموحدة للشعب مثل العلم ونصب الجندي المجهول وبيت الرئيس الراحل ياسر عرفات ومقتنيات الشهيد ابو جهاد، إضافة إلى الاعتداء على الشرعية عندما تم اقتحام مقر الرئاسة الفلسطينية التي هي رمز وحدة الشعب الفلسطيني، وما نجم عن ذلك من تقسيم قسري للوطن وتمزيق وحدته».
وقال أبوعلاء إن «التشكيلات الجديدة للتعبئة والتنظيم جاءت بعد دراسة معمقة وتراكم كبير للملاحظات التي تجمعت من خلال عشرات اللقاءات مع مختلف كوادر الحركة».
مشيراً إلى أن «هذه التشكيلات هي محصلة غير مكتملة لمجموع الآراء، ومن المؤكد أنها ليست التشكيلات المثالية، ولكن كيف يمكن الحصول على تشكيلة مثالية في واقع حركي ووطني وسياسي في غاية التعقيد، ومع ذلك فإن هذه التشكيلة تشكل إلى حد كبير قاسماً مشتركاً لمعظم من تم التشاور معهم».