كشفت دراسة تعنى بشؤون الأسرى عن هول ما تتعرض له النساء الفلسطينيات الأسيرات لدى الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أسر 600 امرأة بينهن اثنتا عشرة طفلة منذ انتفاضة الأقصى.
وأوضحت الدراسة التي أعدها الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية، أن إسرائيل مازالت تحتجز، بعد تحرير الأسيرات الست يوم الجمعة الماضي، 105 أسيرات، يعشنَّ ظروفاً صعبة في سجني التلموند ونفيه تريتسا في الرملة، ومواقع عزل أخرى.
وأوضحت أن نصف الأسيرات تقريباً من سكان نابلس وجنين، إضافة إلى عشر أسيرات من القدس، واثنتين من الناصرة، وواحدة من سخنين، وثلاث أسيرات من قطاع غزة، وما تبقى من الخليل وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية ورام الله.
وأكدت الدراسة أنه يوجد من بين الأسيرات 12 طفلة ممن تقل أعمارهن عن 18 عاماً، ويقبعن في سجني الرملة والتلموند، وأن ثلاث أسيرات أنجبن داخل السجن، وهن: ميرفت طه، ومنال غانم، وسمر صبيح.
وقالت الدراسة، إن الأسيرات تعرضن للكثير من حملات التنكيل والتعذيب أثناء الاعتقال، وتفيد شهادات عديدة لهن أنهن تعرضن للضرب والضغط النفسي والتهديد بالاغتصاب. وأوضحت أن الأسيرات خضنّ منذ بداية تجربة الاعتقال العديد من الخطوات الاحتجاجية والإضراب المفتوح عن الطعام، في سبيل تحسين شروط حياتهن المعيشية وللتصدي لسياسات القمع والبطش التي تعرضن لها.
وأكدت أن الأسيرات يعانين من أوضاع سيئة للغاية، بسبب تعرضهن إلى أصناف من العذاب الجسدي والنفسي، وان رحلة العذاب تبدأ من لحظة الاعتقال وتستمر طيلة فترة الاعتقال. وأظهرت الدراسة أن من أخطر العقوبات المفروضة على الأسيرات هي حرمانهن من العلاج، رغم تدهور الحالة الصحية لعدد كبير منهن، والناجمة أصلا عن ظروف التحقيق وواقع السجون والاعتقال المأساوي.