اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس جنوب شرق قطاع غزة وحاصرت منازل الفلسطينيين، وأقدمت على تجريف أراضيهم الزراعية، فيما تصدت لهم الفصائل بقذائف الهاون وقنصت جنديا للاحتلال، وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس وأسرت عدداً من الفلسطينيين، في موازاة ما كشف عن وسيلة إسرائيلية جديدة لاغتيال القادة الفلسطينيين.
وقالت مصادر أمنية وشهود إن جيش الاحتلال توغل أمس في منطقة جحر الديك جنوب شرق غزة وحاصر منازل عدد من الفلسطينيين في المنطقة. وذكرت أن «عملية التوغل بدأت بتقدم للقوات الخاصة التي اعتلت أسطح بعض المنازل السكنية»، فيما قال الشهود إن الآليات تقدمت باتجاه الغرب في الأراضي الزراعية وتوغلت في المنطقة من عدة محاور.
وأضافوا أن «أكثر من 10 دبابات وثلاث جرافات توغلت عشرات الأمتار.. حيث بدأت الجرافات بعمليات تجريف لمساحات من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون تحت غطاء من الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع».
وتصدت «كتائب عز الدين القسام» الذراع المسلح لحركة «حماس» للاجتياح وقنصت جنديا إسرائيليا وأطلقت 21 قذيفة هاون تجاه تجمع للآليات والجنود الإسرائيليين قرب معبر «كيسوفيم» المحاذي لجنوب قطاع غزة. وذكرت أن القذائف أصابت المكان إصابة مباشرة وأن سيارات إسعاف إسرائيلية هرعت إلى المكان.
وفي الضفة، أسرت قوات الاحتلال فلسطينيين من مدينة نابلس شمال الضفة واقتحمت قرية كفر قليل المجاورة. وأفادت مصادر أمنية، أن هذه القوات داهمت عدة أحياء في المدينة وسط إطلاق نار عشوائي قبل أن تأسر خالد الصفدي (21عاماً) ومحمد جاموس (17 عاماً)، من منطقة المتنزهات في المدينة.
وأشارت المصادر، إلى أن آليات الاحتلال جابت عدة شوارع في أحياء المدينة كما اقتحمت قرية كفر قليل جنوب نابلس وحاصرت عدداً من المنازل وفتشتها.وأشارت المصادر الأمنية إلى أن جنود الاحتلال يستخدمون في عمليات التفتيش الكلاب البوليسية، وأن عدداً من الآليات العسكرية أغلقت الشوارع الفرعية في القرية.
إلى ذلك، قالت «سرايا القدس»، الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي» إن إسرائيل استخدمت أسلوباً جديدا لاغتيال أحد أبرز قادتها في قطاع غزة. ونقل بيان صادر عن السرايا عن مسؤول بارز فيها، لم تذكر اسمه، أنه بعد أن نجا أول من أمس من غارة شنتها طائرة إسرائيلية شمال غرب غزة، قوله إنه قبل محاولة اغتياله بدقائق معدودة تلقى اتصالاً على هاتفه المحمول من رقم إسرائيلي وحين رد على الاتصال تبين أن المتصل به فتاة.
وأضاف أن الفتاة بدأت بمناداته باسم مغاير لاسمه و«بعد أن أكدت لها أنني لست الشخص الذي ذكرته طلبت مني أن انتظر على الهاتف وقامت بقراءة رقم هاتفي فأجبتها بأنه صحيح فعادت تقول انتظر».
واستطرد قائلاً: «ما هي إلا ثوان بعد قطع المكالمة الهاتفية حتى أطلقت طائرة استطلاع حربية إسرائيلية صاروخاً باتجاه السيارة التي كنت أستقلها إلا أن الصاروخ أخطأ الهدف». وأكد أن الاتصال كان مرتبطاً بشكل مباشر بمحاولة الاغتيال موضحاً أنه لو استمر في المحادثة الهاتفية لنجحت إسرائيل في تحديد مكانه بدقة.
غزة ـ ماهر إبراهيم