بدأت قطعان المستوطنون بالتوجه إلى مستعمرة «إفراتا» في المجمع الاستيطاني الذي يسمى «غوش عتصيون»، قضاء بيت لحم، للانطلاق من هناك والبدء في إقامة بؤرة استيطانية على تلة قريبة، ضمن مخطط لبناء 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية.

وستشرع منظمات وحركات استيطانية أمس، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على تلة قريبة من مستوطنة «إيفرات» الواقعة في المجمع الاستيطاني «غوش عتصيون» في محافظة بيت لحم في الضفة الغربية، فيما تتقاعس حكومة إيهود أولمرت عن البدء بتفكيك البؤر الاستيطانية «غير القانونية» أي تلك التي لم تحظ على موافقة الإدارة المدنية للاحتلال وأقيمت بمبادرات خاصة، رغم عدة تصريحات صدرت بهذا الخصوص.

وسيلتقي المستوطنون في «إيفراتا» بعد أن تم تجهيز ما يلزم للبدء في إقامة البؤرة الاستيطانية، ومن هناك سيتم التوجه إلى تلة قريبة اختيرت في وقت سابق لإقامة بعض العائلات فيها ويطلق المستعمرون على البؤرة الجديدة «هعيطام» (النسر). وتعتبر إقامة هذه البؤرة بداية تنفيذ خطة تشمل إقامة 5 بؤر استيطانية جديدة في أنحاء مختلفة في الضفة الغربية.

ويقول المستوطنون، إن التلة التي ستقام عليها المستوطنة تقع داخل منطقة نفوذ حدود مستعمرة «إفراتا» في «غوش عتصيون»، وكانت حركة «السلام الآن» كشفت عن مساحات خيالية تقع تحت نفوذ المستعمرات في الضفة الغربية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد خططت لبناء مئات الوحدات السكنية في تلك المنطقة إلا أنه تبين أنه؛ وعند استكمال بناء جدار الفصل والضم في مساره المعدل ستبقى تلك المنطقة في الجانب الفلسطيني من الجدار فتنازلت عن تنفيذ مخطط البناء إلا أن المستعمرين لم يتنازلوا ويريدون وضع وقائع على الأرض.

واعتبر المستوطنون أن إقامة مستوطنة هي الخطوة الأولى لتجديد موجة الاستيطان في الضفة الغربية. وقالوا قبل أسبوعين أن خمس عائلات تسجلت حتى الآن للسكن في المستعمرة، بالإضافة إلى عدد من الشباب.

ويسكن مستوطنة «إفراتا»، أكبر المستوطنات في التجمع الاستيطاني «غوش عتصيون» 1700 أسرة وتمتد على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، وتبقى التلة القريبة منها والتي تتبع لمناطق نفوذها بعد استكمال بناء جدار الضم والفصل في الجانب الفلسطيني من الجدار وكان مخططاً لها أن تكون أكبر الأحياء الاستعمارية في مستعمرة «إفرات».

وتشير معطيات طاقم المتابعة التابع لحركة «السلام الآن» أن في الضفة الغربية يوجد 102 بؤرة استيطانية «غير قانونية». يذكر أن القائمة التي تسلمتها الولايات المتحدة قبل 3 سنوات من مستشار وزير الأمن السابق تشمل بؤرة استيطانية واحدة فقط.

وتخطط مجموعات استيطانية يوم غد تنظيم مسيرة إلى خرائب مستوطنة «نيسانست» التي أخليت شمال قطاع غزة ضمن خطة فك الارتباط عن قطاع غزة عام 2005، ويطالب المستوطنون بإعادة بناء المستوطنة واستيطانها. ويشارك في المسيرة حاخام صفد، شموئيل إلياهو وعضو «الكنيست» أوري أرئيل.