أكد رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي أن المجلس المركزي لحركة «فتح» ليس مخولا لإصدار قرارات، بل مجرد «توصيات»، مشددا على ضرورة التوافق الوطني حول الانتخابات التشريعية المبكرة التي أوصى بها المجلس بناء على طلب الرئيس محمود عباس، كاشفا عن «خلافات جوهرية» بينهما.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» ان حركتي «فتح» و«حماس» ليستا جاهزتين للحوار حالياً»، مشيرا إلى ان ما حصل بين الحركتين أزمة سياسية كبيرة سببها الاختلاف في النهج والأهداف بين الطرفين.

وأكد على أن الأزمة الراهنة «لا تحل بالحوار في هذه المرحلة فالطرفان غير مهيأين لذلك واذا ما أريد التوصل لحوار نافع بينهما لا بد ان تهدأ الأمور بين الطرفين اولاً ويفرغ كل طرف حقده على الآخر، يصبح بعدها الحوار ممكناً».

وأعرب عن اعتقاده ان الوساطة بين «فتح» و«حماس» يمكن ان تنجح بجهود دول عربية قريبة من الفلسطينيين وتحديداً سوريا ومصر والأردن والسعودية، موضحاً ان هذه الأطراف وتحديداً مصر والسعودية كانت لهما جولات من الاتصالات مع الطرفين قبل الأحداث الأخيرة. وحث قدومي هذه الأطراف الأربعة على بذل كل جهد ممكن لجمع الفصيلين الكبيرين على طاولة الحوار.

وبشأن القرار الأخير للمجلس المركزي لحركة «فتح» بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، قال القدومي إنه لا يمكن ان تجرى اي انتخابات دون حدوث توافق وطني على ذلك وقرارات المجلس المركزي مجرد توصيات.

من جهة ثانية، أعرب قدومي عن أسفه لان بعض منتسبي «فتح» اتخذوا توجهات سياسية تخالف النهج السياسي للحركة، غير انه قال «ان التيار المعارض للتسوية السياسية ونبذ المقاومة أصبح تياراً عريضا داخل الحركة بعد ان ثبت للجميع فشل اتفاق أوسلو وعدم رغبة إسرائيل في السلام».

وأكد قدومي استمرار الخلافات بينه وبين الرئيس الفلسطيني وقال «ان ما بينه وبين عباس ليس مجرد تباين في وجهات النظر بل خلافات عميقة حول النهج السياسي» مشيراً إلى ان عباس اسقط خيار المقاومة لصالح التفاوض فيما يصر هو على ضرورة استمرار نهج المقاومة.