شن الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية أمس على قطاع غزة في محاولة لاغتيال أحد قادة المقاومة الفلسطينية الذي نجا من الموت بأعجوبة، فيما واصل جنود الاحتلال اقتحام مدن الضفة الغربية ولتأسر 15 فلسطينياً في حصيلة أولية ليوم أمس، بينما ردت فصائل المقاومة بقصف مستعمرات النقب الغربي، ومعابر إسرائيلية، موقعة ثلاث إصابات في صفوف المستوطنين في موازاة ذلك، كشفت إسرائيل أنها ستقوم بنشر بطاريات صواريخ قادرة على التصدي لقذائف المقاومة وضربها في الجو قبل أن تصل إلى المستعمرات الإسرائيلية.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن خمسة فلسطينيين أصيبوا بجروح في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في مدينة غزة، وأضاف المصدر الطبي أن خمسة أشخاص نقلوا إلى مستشفى الشفاء اثر إصابتهم بشظايا صاروخ ألقته طائرة إسرائيلية غرب مدينة غزة.

وأكد شهود أن الصاروخ أصاب منزلاً مكوناً من ثلاث طبقات في حي النصر فأحدث فيه تدميراً كبيراً. وأوضحوا أن قائداً محلياً من حركة «الجهاد الإسلامي» كان الهدف فيما يبدو من الهجوم إلا أنه نجا بأعجوبة من الموت أو الإصابة. ورصد وهو يقود سيارته وعندما حلقت طائرة إسرائيلية فوقه قفز من السيارة. وأضافوا أن الصاروخ ضرب مبنى قريباً وتسبب في بعض الأضرار ولكن لم تقع إصابات.

وقالت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» إن احد ابرز قادة «سرايا القدس» لم تكشف هويته نجا من محاولة اغتيال استهدفته في حي النصر. وفي وقت سابق ذكر شاهد أن القصف «كان على ما يبدو يستهدف سيارة مارة على الطريق قرب المنزل الذي أصيب في الغارة». وقال تلفزيون «الأقصى» الناطق باسم حركة «حماس» وشهود إن إسرائيل وجهت ضربة جوية لمدينة غزة أخطأت إصابة أحد قادة المقاومة ولكنها ألحقت أضراراً بمبنى.

وفي الضفة الغربية، أسر جيش الاحتلال الإسرائيلي 15 فلسطينياً خلال حملة دهم في نابلس، وقال مصدر في حركة «حماس» ليونايتد إن جيش الاحتلال اقتحم أجزاء من نابلس ومخيم العين في المحافظة وشن حملة اعتقالات «طالت حسب ما توفر حتى الآن خمسة من ناشطي حماس وإطارها الطلابي».

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش «اعتقل 15 فلسطينياً في الضفة الغربية بينهم خمسة جرى اعتقالهم في نابلس وخمسة آخرين في رام الله أحدهم كان يحمل سكيناً وأربعة في رام الله والأخير اعتقل في قلقيلية». وذكر أن عدداً من الأسرى كانوا اعتقلوا لبعض الوقت قبل عدة أيام في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبينهم سعد الخراز احد قادة الكتلة الطلابية ل«حماس».

وذكر سكان محليون إن اشتباكات اندلعت بين مقاومين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية وسمع صوت إطلاق نار وانفجارات في أرجاء متفرقة من المدينة. وفي سياق المقاومة الفلسطينية أعلنت «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» و«سرايا القدس»، مسؤوليتهما المنفصلة عن قصف موقعين إسرائيليين محاذيين لجنوب قطاع غزة بـ 17قذيفة هاون.

وقالت «كتائب القسام» في بيان «إنها قصفت معبر كيسوفيم الإسرائيلي شرق خانيونس جنوب قطاع غزة بعشر قذائف هاون عيار 80 ملم. فيما قالت «سرايا القدس» انها أطلقت سبع قذائف هاون على ثلاث دفعات باتجاه معبر كرم أبو سالم، شرق رفح جنوب القطاع.

وقالت الجماعتان إن القصف يأتي «في إطار الرد المتواصل على التصعيد الصهيوني بحق أهالينا في الضفة والقطاع، لنؤكد على خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين». كما أقرت مصادر عسكرية إسرائيلية بتعرض بعض التجمعات الاستيطانية في النقب الغربي لإطلاق عدة قذائف صاروخية وقذائف هاون. وأشارت إلى أن احد التجمعات الاستيطانية جنوبي عسقلان أصيب بقذيفة صاروخية مما أدى إلى إصابة ثلاثة مستوطنين بجروح وصدمات.

وفي سياق متصل، ذكر التلفزيون الإسرائيلي أمس أن إسرائيل ستقوم بنشر بطاريات صواريخ قادرة على ضرب القذائف التي يطلقها الفلسطينيون على المستعمرات الإسرائيلية. وعرضت القناة الثانية من التلفزيون الإسرائيلي صوراً لمثل هذه البطاريات قائلة «إن شركة رفائيل تعمل على تطوير تلك المنظومة للتصدي لصواريخ القسام التي تطلق من غزة، والتصدي لصواريخ الكاتيوشا أيضاً».

وبحسب المحطة التلفزيونية، فإن هذه البطاريات ستكون جاهزة خلال عام ونصف وبتكلفة 60 مليون دولار للبطارية الواحدة. ووفقاً للمحطة ذاتها، فإن بطارية واحدة من هذه الصواريخ تستطيع أن تحمي مستعمرة « سديروت» من صواريخ الفصائل الفلسطينية. وتعمل تلك المنظومة على إطلاق صاروخ مضاد للقذيفة المهاجمة قبل أن تصيب هدفها، حيث يعمل الصاروخ على تفجير هذه القذيفة في الجو دون حدوث أي ضرر على الأرض.

غزة ـ ماهر إبراهيم ـ والوكالات