مضت السيول والفيضانات قدما تعيث في الأرجاء. ووصلت مستويات الفيضانات في بريطانيا صباح أمس إلى أعلى معدلاتها منذ 60 عاما،وغمرت المياه مناطق واسعة بوسط وغرب انجلترا وانقطعت المياه النقية عن حوالي 350 ألف منزل، فيما قتل 11 شخصا في بنغلاديش ومحاصرة ما يقرب من 200 ألف آخرين، وارتفاع عدد القتلى من في جزيرة سولاويزى باندونيسيا إلى 58 شخصا فضلا عن سقوط أربعة قتلى وتدمير عشرات المنازل في هايتي.
ووصلت مستويات الفيضانات في بريطانيا في الساعات الأولى من صباح أمس إلى أعلى معدلاتها منذ 60 عاما حيث غمرت المياه مناطق واسعة بوسط وغرب انجلترا وانقطعت المياه النقية عن حوالي 350 ألف منزل. وفي الساعات الأولى من صباح أمس انقطع التيار الكهربي عن 50 ألف منزل بوسط بريطانيا وإقليم جلوسيسترشاير بجنوب غرب البلاد.وأوضحت السلطات أنها نجحت في إنقاذ محطة كهرباء رئيسية في مدينة جلوسيستر من خطر كان يحدق بها.
وأوضحت إدارة البيئة أن منسوب مياه نهر سيفرن في جلوسيستر زاد 50 ملم أسفل الجدار الرئيسي الذي يحمي المحطة.وساعدت القوات المسلحة أجهزة الطوارئ في بناء حاجز مؤقت حول محطة نقل الكهرباء التي توفر أيضاً الطاقة اللازمة لمعدات ضخ المياه.وفي لندن عقدت لجنة إدارة الأزمات بالحكومة اجتماعا الليلة قبل الماضية قبل أن تعلن أن مياه نهري سيفرن وتايمز تجاوزت المعدلات التي كانت قد بلغتها خلال موجة الفيضانات المدمرة التي شهدتها البلاد عام 1947.
في موازاة ذلك، قال مسؤولون في بنغلاديش إن فيضانات مفاجئة ناجمة عواصف ممطرة أدت إلى مقتل 11 شخصا ومحاصرة ما يقرب من 200 ألف آخرين. وقال مسؤول بإدارة مكافحة أضرار الكوارث إن عدد القتلى ارتفع ليصل إلى 11 شخصا بعد وفاة 3 أشخاص آخرين لأسباب مرتبطة بوقوع الفيضانات التي توصف بأنها الأسوأ التي تضرب منطقة فيني بشرق البلاد.
وكانت السلطات أعلنت في وقت سابق مقتل 8 أشخاص بينهم 4 من عائلة واحدة بشمال شرق بنغلاديش التي ضربتها الفيضانات الأسبوع الماضي.ووقعت حالات الوفاة الثلاث الأخرى في منطقة بابنا بشمال البلاد. وقالت تقارير لمحطات إذاعية خاصة إن هذه الوفيات وقعت بسبب الإصابة بأمراض معوية حادة تنتقل عن طريق المياه.وأجلي 50 ألف شخص على الأقل من المناطق المعرضة للخطر إلى ملاجئ مؤقتة داخل مراكز تجمع ومدارس فيما ارتفع منسوب أكبر نهرين في البلاد وهما جانجيز وبراهمابوترا بسبب هطول الأمطار الموسمية.
وفي الأثناء، ارتفع عدد الذين لقوا حتفهم حتى الآن من جراء الفيضانات والسيول الطينية في جزيرة سولاويزى باندونيسيا إلى 58 شخصاً بينما لازال العدد النهائي غير معروف لانقطاع الاتصال بالعديد من المناطق الغارقة وأسهم في رفع عدد الضحايا هطول الأمطار بغزارة أكبر مما أدى إلى انهيار مئات من المنازل وقطع وسائل النقل وإجبار 5 آلاف من الناجين على الهرب من ديارهم لاماكن أكثر أمانا.وقد ظلت عدة قرى بأكملها معزولة ومقطوع الاتصال بها نتيجة محاصرة مياه الفيضان لها وتدمير السيول الطينية للعديد من الجسور والكباري الموصلة لها مما أعاق جهود الإنقاذ والاغاثة والبحث عن الضحايا.
ولقي أربعة أشخاص على الأقل حتفهم في هايتي بسبب فيضانات سببتها أمطار غزيرة هطلت على البلد في الأيام الأخيرة ودمرت عشرات المنازل. وقال المسؤول في مكتب الدفاع المدني الهايتي ديوفور ديلورج «عثر على الضحايا في المياه التي غمرت الشوارع في بلدتين قريبتين من بورـ أو ـ برنس في حين دمرت منازلهم». وتضررت 300 عائلة على الأقل بسبب سوء الأحوال الجوية ودمر نحو ستين منزلا وتضررت إضافة إلى العديد من المزروعات، بحسب حصيلة أصدرتها السلطات ولا تزال جزئية.
