خاض مرشحو انتخابات الرئاسة الأميركية من الديمقراطيين مناظرة بثت على الإنترنت وطرحت فيها للمرة الأولى أسئلة مسجلة بالفيديو في حدث وصف بأنه سابقة في المعترك السياسي. وجرى سجال ساخن خصوصا بين السيناتور هيلاري كلينتون والسيناتور باراك أوباما حيث اختلفا حول سياستهما المتوقعة حيال سوريا وإيران.
وطرح قرابة ثلاثة آلاف شخص أسئلتهم للمرشحين الديمقراطيين على مدار الأسابيع القليلة الماضية من خلال موقع (يوتيوب) الذي استضاف المناظرة بالاشتراك مع شبكة (سي إن إن) الاخبارية الأميركية. ومن المقرر عقد مناظرة مماثلة للمرشحين الجمهوريين في سبتمبر المقبل.
وشارك في النقاش إضافة الى الأوفر حظا في المعسكر الديمقراطي مع 45% من نوايا الأصوات بحسب آخر استطلاعات الرأي وأوباما كل من المرشح السابق إلى منصب نائب الرئيس في 2004 جون ادواردز وحاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون والسيناتور جوزف بيدن والسيناتور السابق مايك غرايفل والسيناتور كريس دود وعضو مجلس النواب دنيس كوتشينيتش.
وعُرضت خلال المناظرة كثير من الأسئلة المسجلة بالفيديو على شاشة ضخمة أمام المرشحين. وكان من بين المتقدمين بأسئلة أب فقد ابنه في حرب العراق وعمال إغاثة بإقليم دارفور وشخص مهتم بالبيئة تساءل عن آثار ظاهرة الاحتباس الحراري.
ورغم أن المناظرة التي أجريت بأسلوب عصري تطرقت إلى السياسات المحلية والخارجية، إلا أن المنظمين استغلوا الفرصة لإثارة قضايا لم تطرح خلال المناظرتين السابقتين التي أجريت بين المرشحين الثمانية. وبين أول مجموعة من الأسئلة التي طرحت، سأل شاب أميركي من أصل إفريقي يدعى ويل يقيم في مساتشوسيتس «ما إذا سيتلقى الأميركيون السود يوما تعويضات عن فترة العبودية».
وسألت شابتان من السحاقيات رأي المرشحين من زواج مثليي الجنس. ووجهتا السؤال التالي إلى المرشحين «هل ستسمحوا لنا بأن نتزوج؟».وحول ظاهرة الاحتباس الحراري، صور رجل ثلج يسأل المرشحين بصوت خافت عن مصيره ومستقبله الغامض.
وتبادل السيناتور الأسود وهيلاري كلينتون كلاما قاسيا حول الحرب في العراق وأيضاً حول السياسة الخارجية التي سينتهجانها في حال انتخب احدهما. وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان سيلتقي قادة بلدان أعداء للولايات المتحدة مثل إيران وسوريا وفنزويلا وكوبا وكوريا الشمالية خلال السنة الأولى من ولايته الرئاسية، قال اوباما «سأقوم بذلك» مشككا في «المفهوم القائل بان عدم فتح قنوات حوار مع بعض الدول يعني معاقبتها». وأكدت هيلاري كلينتون، التي تقدم نفسها على انها المرشحة الأكثر خبرة، انها «ترفض ان تستخدم لأغراض دعائية» وأنها قد ترسل في حال انتخابها وفدا رفيع المستوى للقيام بهذه المهمة.
وبثت أيضاً مقاطع فيديو مؤثرة لمرضى مصابين بالسرطان أو داء السكري أو مرض الزهايمر يشكون من التكاليف الباهظة لتلقي العلاج الطبي في الولايات المتحدة. وهي نقطة يعطيها جون ادواردز الأولوية في حملته والذي انتقد بشدة عدم تأمين تغطية صحية ل45 مليون أميركي. وبالرغم من طرح الناخبين مجموعة مبتكرة من الأسئلة، غالبا ما يلجأ المرشحون إلى الحجج التي استخدموها خلال حملاتهم في نقاشات سابقة خصوصا حول العراق ودارفور أو شؤون التربية.
