آدم عبد الكريم (31 عاماً) هو آخر من أصيب من لاجئي دارفور الراغبين في اللجوء إلى إسرائيل والذين يحاول حرس الحدود المصريون منعهم من العبور بشكل غير شرعي إلى الدولة العبرية.وقال عبد الكريم للشرطة المصرية التي استجوبته بعد أن أصابته بطلق ناري لمنعه من عبور الحدود «بعض أقربائي الذين تمكنوا من الذهاب إلى إسرائيل اتصلوا بي وقالوا لي إن الوضع هناك جيد وأن عبور الحدود بين مصر وإسرائيل آمن».
وكان عبد الكريم ضمن مجموعة من 27 لاجئاً ألقت الشرطة المصرية القبض عليهم على الحدود بعد أن دفعوا 700 دولار إلى مهربين من بدو سيناء لمساعدتهم على التسلل إلى إسرائيل.وقتلت سيدة سودانية شابة من دارفور كانت ضمن هذه المجموعة برصاص حرس الحدود بينما أصيب ثلاثة آخرون.
وقال مدرس في قسم حقوق الإنسان بالجامعة الأميركية في القاهرة مايكل كاغان خلال ندوة نظمت في الجامعة هذا الأسبوع «ازداد معدل وصول اللاجئين السودانيين بنسبة كبيرة هذا العام» إلى إسرائيل.
وطبقاً لمفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين في إسرائيل، فإن 382 سودانياً عبروا الحدود المصرية - الإسرائيلية منذ مطلع 2006 حتى منتصف يونيو 2007، بينما حاول آخرون التسلل إلى إسرائيل وفشلوا.وقال ضابط من حرس الحدود المصريين طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» إن القوات المصرية أوقفت أكثر من 50 محاولة تسلل للحدود قام بها قرابة 200 افريقي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. وأضاف «شددنا الإجراءات الأمنية خلال الفترة الأخيرة على الحدود بسبب هذه الظاهرة».
وفي الأول من الشهر الجاري، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أنه تم التوصل إلى اتفاق مع مصر على تشديد إجراءات الأمن من الجانب المصري من الحدود ومنذ ذلك الحين ازدادت حالات منع تسلل المهاجرين غير الشرعيين.
وقال الباحث السوداني المقيم في القاهرة تاور الميرغني خلال ندوة الجامعة الأميركية، إنه «منذ توقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في السودان مطلع 2005 وما تبعه من امتناع المفوضية العليا للاجئين عن إعادة توطين اللاجئين السودانيين الموجودين في مصر في دولة ثالثة، ظهرت ظاهرة الهجرة إلى إسرائيل خصوصاً بعد أحداث حي المهندسين في القاهرة والتي قتل خلالها 25 لاجئاً من جنوب السودان خلال مواجهات مع الشرطة المصرية في ديسمبر من العام نفسه».
وأضاف أن اللاجئين السودانيين «فقدوا أي أمل بعد هذه الأحداث وكانوا يرغبون في الذهاب إلى أي دولة حتى لو كانت إسرائيل».وأوضح أن من ذهب من السودانيين إلى إسرائيل كان يبلغ أقرباءه ومعارفه أن «الوضع هناك أفضل ويمكن كسب أربعة دولارات في الساعة»، ما دفع عدداً كبيراً منهم إلى المخاطرة بالتسلل إلى إسرائيل.