دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا خلال مشاورات في مجلس الأمن الدولي إلى الإسراع في نشر قوة حفظ السلام مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قوامها أكثر من 20 ألف جندي إلى إقليم دارفور، فيما دعت واشنطن المتمردين الى المشاركة في محادثات السلام المتوقعة في تنزانيا في اغسطس من دون شروط.

وبعثت الولايات المتحدة مخططين عسكريين إلى مقر الأمم المتحدة للمساعدة في تنسيق عملية تحويل قوة حفظ السلام الأفريقية المنتشرة حاليا في الإقليم إلى قوة هجين (مشتركة) في أقرب وقت ممكن. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زالماي خليل زاد في تصريحات للصحافيين إن نظيريه الفرنسي والبريطاني أحرزا «تقدما طيبا» خلال اللقاء مع نظرائهما الأفارقة للعمل من أجل وضع جدول زمني لنشر القوة المشتركة.

وأضاف أن الأسبوع الحالي سيشهد عقد اجتماعات تضم مسؤولين من إدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة. وقال زالماي: «نأمل في التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن.. إننا نعمل على تحديد جدول زمني معقول ومن الممكن تجميع القوة المشتركة في أقرب وقت ممكن».

وأشار إلى أن نشر القوة المشتركة سيكون تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو ما يجعل ذلك إجباريا على أعضاء الأمم المتحدة.وأضاف أن السفراء الثلاثة يعملون مع الزعماء والقادة الأفارقة لإقامة نظام مراقبة وقيادة موحدة تابعة للأمم المتحدة لقيادة القوة المشتركة دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

من جانب اخر دعت الولايات المتحدة المسؤولين في مجموعات التمرد المتورطة في النزاع الى المشاركة في محادثات السلام المتوقعة في تنزانيا في اغسطس من دون شروط. وسيسمح لقاء ينظمه الاتحاد الافريقي والامم المتحدة معا في اروشا (تنزانيا) من الثالث الى الخامس من اغسطس المقبل، بتحديد مكان وزمان المفاوضات بين الحكومة والمتمردين غير الموقعين على اتفاق سلام ابرم في مايو 2006.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك «ان الولايات المتحدة تحث المشاركين المدعوين الى التوجه الى مؤتمر اروشا دون شروط مسبقة، وتطلب من حركات المتمردين ارسال مسؤولين ميدانيين ضمن وفودهم». ورأى ان رفض المشاركة في هذه المفاوضات «سيظهر غياب الرغبة في حل ازمة دارفور وسيعرقل عملية السلام».

واتخذت الجهود المبذولة لوضع حد للنزاع في دارفور عبر تحريك المفاوضات بين حكومة الخرطوم وحركات التمرد، منحى ايجابيا اثناء مؤتمر نظمه الاسبوع الماضي الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في طرابلس. ولدى اختتام اعمالهم، اعلن المشاركون وهم ممثلون ل18 دولة ومنظمة دولية، تنظيم لقاء في تنزانيا بين الموفدين الخاصين للمجتمع الدولي الى السودان وزعماء حركات التمرد.

وقال ماكورماك «ان التوصل الى اتفاق سياسي امر اساسي لوقف معاناة شعب دارفور». واضاف ماكورماك «نأمل في نشر قوة مشتركة لحفظ السلام بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ووقف الاعمال الحربية في المنطقة واتفاق سياسي يؤدي الى سلام دائم في السودان». (وكالات)