قال نواب عراقيون أمس إن وسطاء مقربين من الحكومة العراقية أعدوا قائمة تضم 28 فصيلاً لإجراء حوار معها واستبعاد 20 آخرين في إطار مساعي رئيس الحكومة نوري المالكي لإجراء إصلاح سياسي شامل ودعم مشروع المصالحة الوطنية بين العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم.
وقال النائب وائل عبد اللطيف عضو الكتلة العراقية بزعامة إياد علاوي سيتم في شهر نوفمبر المقبل عقد اجتماع بين لجنة حكومية وبرلمانية من جهة وجماعات معارضة في إحدى دول الجوار برعاية منظمة أميركية ـــ إيطالية.
وأضاف في تصريح صحافي انه »تم تصنيف المعارضين للعملية السياسية إلى ثلاثة أصناف: الأول جهات لا تؤمن بالعملية برمتها وتريد نسفها وهؤلاء يمثلون القاعدة والتكفيريين والصداميين وهم لا يرغبون بالحوار وعددهم نحو 20 مجموعة مسلحة». أما الفئة الثانية، بحسب النائب العراقي، فيتمثلون في مجاميع مسلحة تقاتل القوات الأجنبية وترغب في الحوار وعدد هذه المجاميع 28 فصيلاً هي التي يتم التركيز عليها لفتح قنوات حوار معها.
ومضى قائلا: »الصنف الأخير يندرج ضمن ما يطلق عليهم المعارضة السلمية غير المسلحة وهي من بناة الديمقراطية الحديثة في العراق وهذه المجموعة كثيرة العدد ويؤمنون بالحوار السياسي، لكنهم ينتقدون أداء الدولة.. لدى البعض منهم ممثلون في البرلمان والبعض الآخر يعبرون عن آرائهم من خلال القنوات الإعلامية وعقد المؤتمرات بشكل سلمي«.
وقال عبد اللطيف انه أجرى حوارات بشكل شخصي مع عدد من أطراف المعارضة العراقية..في لبنان خلال شهر إبريل الماضي تمثل تيارات من حزب البعث المنحل وأحزاب إسلامية متطرفة وقوميين.
ومن جانبه، كشف النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي النقاب عن أن الأيام المقبلة ستشهد عقد لقاءات جديدة مع خمس جماعات مسلحة أبدت رغبتها بالتحاور مع الحكومة. وقال إن »الحكومة تلقت رسائل عديدة تشدد على المضي بهذا المشروع وستكون هناك عدة فعاليات وقوانين لتصب بهذا الإطار لتعزيز المصالحة وإعطاء زخم اكبر وقوة في حركتها، مشيرا إلى أن المصالحة الوطنية ستتقدم إلى الأمام بخطوات واثقة من خلال المؤشرات التي بدأت تدلل على ذلك امنيا وسياسيا واجتماعيا.
أما النائب وثاب شاكر رئيس اللجنة المؤقتة للمصالحة الوطنية التي شكلت في مجلس النواب العراقي في وقت سابق من الأسبوع الجاري فقد أكد أن اللجنة ستعمل على إجراء الحوارات المباشرة مع الجماعات المسلحة والقوى المعارضة للعملية السياسية.
يذكر، انه ألغت أول جماعات تمرد عراقية اجتماعا كان مقررا عقده في دمشق بناء على طلب سوريا. وتجمع مئات من أعضاء الوفود بمن فيهم أعضاء من حزب البعث العراقي المحظور وضباط من قوات الأمن المنحلة التي كانت تابعة لصدام حسين وزعماء عشائر مناهضين للولايات المتحدة في دمشق لوضع برنامج مشترك للجماعات المعارضة لاستمرار وجود القوات الأميركية في العراق.
وقال عضو كبير بحزب البعث العراقي المحظور»السوريون أوضحوا بلباقة أن الوقت ليس مناسبا لهذا بالنظر لاتهام دمشق بالتواطؤ في العنف الممارس في العراق من خلال اتهامها بالسماح للمقاتلين بعبور حدودها إلى العراق«.