رغم ادعاء قيادة جيش الاحتلال إغلاق جميع الطرق التي تؤدي إلى مستوطنة حومش التي أخلاها الاحتلال قبل عامين إلا ان مئات المستوطنين تمكنوا من الوصول إلى هناك وشرعوا ببناء كنيس، فيما توجه العشرات منهم أمس إلى شرقي نابلس ليعيثوا فسادا في الأرض ويحرقوا مئات الدونمات من أشجار الزيتون، وردا على ذلك قنصت كتائب «القسام» التابعة لحركة «حماس» جنديا للاحتلال شرق غزة.
وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن أن «المستوطنين أقاموا منزلاً خشبياً على تلة مسماة 690 في موقع مستوطنة حومش، كما شرعوا في بناء كنيس للعبادة في الموقع». ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن «مستوطنين تسللوا تحت جنح الظلام إلى موقع المستوطنة واختبأوا في التلال المجاورة، ولم يتمكن الجنود من ملاحظتهم». وتابع «ومن ثم زحفوا إلى خرائب حومش وهم يحملون الطوب (كل طوبة ثمنها 18 شيكلاً) وأدوات البناء».
وكانت مواجهات وقعت بين المستوطنين وبين أهالي قرية برقة القريبة حيث دخل المستوطنون إلى القرية وشرعوا في رجم نوافذ المنازل بالحجارة بحسب اعتراف الجيش، ورغم ذلك اشتكى نشطاء اليمين اليهودي أن الشرطة والجيش الإسرائيليين اعتدوا عليهم بالضرب بالعصي احتجزت 12 شخصاً قبل ان تطلق سراحهم واجلو 300 آخرين.
كما أحرق مستوطنون من ألون موريه المقامة على أراضى شرق محافظة نابلس مساحات شاسعة من أراضى ومزروعات مواطني قريتي سالم ودير الحطب قرب نابلس في الضفة الغربية. وقال مواطنون من القريتين إن «الحرائق الكبيرة تمتد بسرعة باتجاه الشرق وأن النيران أتت على أكثر من 150 دونما مزروعة بالزيتون». ولم تتمكن سيارات الإطفاء التابعة للدفاع المدني من دخول المنطقة بسبب الانتشار الكثيف لقوات الاحتلال وبسبب إغلاق الطرق بالصخور والسواتر الترابية من قبل عناصر الجيش.
وشرع جيش الاحتلال مجدداً بنشر حواجز جديدة، وأعلن انه سيعيد المستوطنين إلى مستعمرة كفار سابا داخل الخط الخضر بواسطة الحافلات. إلا أن قوات الاحتلال لم تخل المستوطنين، وعوضا عن ذلك، شن جنودها حملة اعتقالات جديدة بحق «مطلوبين».
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «الجيش اعتقل سبعة فلسطينيين، ثلاثة منهم جرى اعتقالهم من رام الله»، مشيرة إلى «تعرض القوة التي اعتقلتهم لإطلاق نار من دون أن يصاب أحد بأذى». ولم تحدد الإذاعة المكان الذي اعتقل منه الأربعة الآخرين.
وإزاء الاعتداءات الإسرائيلية، أعلنت «كتائب القسام» أنها «قنصت جنديا إسرائيليا على بوابة ناحل عوز شرق مدينة غزة». ونقلت وكال الأنباء الفلسطينية «معا» عن الكتائب قولها في بيان إنها «قامت بهذه العملية رداً على جرائم الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي كان آخرها جرائم الاغتيال، ضد المقاومين في شمال القطاع».
مقاتلو «غولاني» يهربون من غزة
ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن 15 جندياً من سرية في كتيبة 51 في قوات «غولاني» هربوا من موقع عسكري جنوب غزة، ما اضطر القادة إلى مطاردة الجنود. واشتكى الجنود الفارون من أن «الموقع العسكري لا توجد فيه مراحيض ثابتة، بل مراحيض متنقلة فقط، ومن أن كمية الغذاء التي تصل إلى الموقع ليست كافية. كما اشتكوا من موقف القادة الذين لا ينصتون إلى شكاواهم».
وفي قيادة المنطقة الجنوبية وقيادة الجيش الإسرائيلي ينظرون بخطورة شديدة إلى التمرد خاصة وان المواقع العسكرية للاحتلال هناك هي خط المواجهة الأمامي مع الصواريخ المنطلقة من غزة.
