شهدت معارك مخيم نهر البارد أمس اشتباكات متفرقة بين الجيش اللبناني وجماعة «فتح الإسلام» التي قتلت أربعة جنود في داخل المخيم في وقت يسعى فيه الجيش لتطويق المخيم واستكمال السيطرة عليه كاملاً ولكن بسياسة التحرك البطيء.
وقال ناطق عسكري لوكالة «فرانس برس» إن «العمليات العسكرية خفيفة وتقتصر على طلقات وقذائف متفرقة»، مضيفاً «يواصل الجيش تضييق خناقه على من تبقى من المسلحين ويستمر في عمليات نزع الألغام والمفخخات وفتح الطرقات».
وكان الجيش جدد أول من أمس دعوته لمن تبقى من المسلحين «إلى تسليم أنفسهم قبل فوات الأوان، لاسيما أن هامش المبادرة لديهم بات ضيقاً جداً».ودعت مديرية التوجيه في بيان المسلحين إلى أنه «مهما كان قرارهم بالاستسلام أو عدمه، إلى الإفراج عن أفراد عائلاتهم، لأن الاستمرار باحتجازهم قسراً هو جريمة أخرى سوف يتحملون مسؤوليتها».
وكان تم إجلاء آخر المدنيين من المخيم في 11 يوليو، لكن 60 شخصاً هم زوجات عناصر «فتح الإسلام» وأولادهم، رفضوا محاولات المنظمات الإنسانية لإجلائهم. ما جعل الجيش يتهم المقاتلين باستخدام نسائهم وأطفالهم دروعاً بشرية.