قتل الجيش الباكستاني أمس ما يصل إلى 13 متشددا في إقليم وزيرستان الشمالي المضطرب على الحدود الأفغانية وسط تصاعد لأعمال العنف في المنطقة القبلية بعد أن ألغى المتشددون اتفاقا للسلام مع الحكومة بالمطالبة بانسحاب قوات الأمن من المنطقة قبل أي مباحثات للسلام مع الحكومة التي وضعوا لها شرطين.
وحاول متشددون مسلحون موالون لحركة طالبان الأفغانية في مجموعات صغيرة مهاجمة العديد من مواقع الجيش مساء أمس إلا أن محاولاتهم أحبطت بمقتل 13 منهم، وقال الناطق العسكري الميجر جنرال وحيد أرشد: «كانت قواتنا متأهبة. ردت القوات وقتلت ما يصل إلى 13 متشددا»، وأضاف ان الجنود لم يتكبدوا أية خسائر.
وفتح متشددون يستقلون ثلاث أو أربع سيارات النار على موقع للجيش في منطقة غلام خان قرب الحدود الأفغانية. ورد الجنود بإطلاق النار وقتلوا ما يصل إلى أربعة منهم، وهاجم المتشددون بعد ذلك مجمعا للجيش في نفس المنطقة لكن الجنود أحبطوا محاولتهم وقتلوا تسعة منهم، واعتقال 6 آخرين.
وفي واقعة منفصلة أصيب أربعة جنود عندما ضربت قنبلة زرعت على الطريق قافلتهم ما أثار تبادلا لإطلاق النار. وقالت مصادر أمنية ان المسلحين تكبدوا خسائر لا تذكر في هذه الواقعة. في هذا الوقت، أفاد سكان ان طائرات هليكوبتر عسكرية أطلقت النار أيضاً على معاقل للمتشددين خلال القتال. وقال الناطق العسكري الميجر جنرال وحيد أرشد ان المقاتلات كانت تقوم بعمليات مراقبة للمنطقة. اذا اقتضت الحاجة يمكن أن تستخدم حسب قوله.
إلى ذلك، أفادت وسائل الإعلام المحلية أن متشددين في منطقة قبلية متاخمة لأفغانستان طالبوا بانسحاب قوات الأمن من المنطقة قبل أي مباحثات للسلام مع الحكومة. وقالت قناة «جيو» الاخبارية إن لجنة من رجال القبائل الموالين للحكومة التي تتولى الحوار في منطقة شمال وزيرستان النائية أبلغت الإدارة السياسية أن المتمردين متمسكون بشرطهم الخاص بتراجع القوات وانهم قرروا إلغاء اتفاق السلام المبرم.
وأعلن مقاتلون في المنطقة القبلية الفقيرة أمس المسؤولية عن الهجمات في المنطقة المضطربة ووصفوها بأنها انتقام لمقتل «الإخوة والأخوات والأبناء».
بوتو تفكر بالعودة في سبتمبر
أعلنت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو في مقابلة نشرت أمس في لندن أنها قد تعود إلى بلادها في سبتمبر المقبل، في إطار اتفاق على الأرجح مع الرئيس الحالي برويز مشرف. وقالت بوتو لصحيفة «صنداي تايمز» أنها تنوي العودة في ديسمبر المقبل «لكن المقربين مني يقولون لي الآن ان من الضروري ان أعود في اقرب وقت ممكن، وربما في سبتمبر»، وأضافت انها ستتخذ قراراً خلال اجتماع للحزب أواخر أغسطس.
وفيما كشفت مصادر ان بوتو أبرمت اتفاقا مع الرئيس الباكستاني للسماح لها بالعودة.. أوضحت انها تشعر بمزيد من الأمان للعودة إلى باكستان منذ إعادة رئيس المحكمة العليا إلى منصبه. وكانت بوتو اعتبرت في تصريح سابق ان إعادة رئيس المحكمة إلى منصبه يساهم في ترسيخ الهدوء في البلاد.
وغادرت بوتو رئيسة حزب الشعب الباكستاني بلادها في ابريل 1999 حيث كانت تلاحق بتهمة تبييض الأموال الذي يعرضها للسجن. وكانت طرحت شروطا ضرورية كإجراء انتخابات عادلة ونزيهة وإقامة توازن في السلطات بين الرئيس والبرلمان.
(أ.ف.ب)
