أثارت مسألة الإشارة إلى النكبة الفلسطينية العام 1948 في مناهج التاريخ المقررة لدى الطلبة الفلسطينيين في إسرائيل إلى إثارة موجة عنصرية جديدة من قبل المعارضة الليكودية في الكنيست الإسرائيلي والتي طالبت رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت بإقالة وزيرة التربية والتعليم يولي تامير لمصادقتها أمس على تدريس هذا المنهاج.
وقالت تامير إن «كتب التاريخ العربية الخاصة بالتلاميذ العرب تعرض النظرة الفلسطينية المتداولة والتي تؤكد على أن الفلسطينيين يعتبرون الحرب بين إسرائيل والعرب في 1948 نكبة». وأضافت «لا بد من عرض النظرتين الإسرائيلية والفلسطينية لهذه الأحداث التاريخية».
معللة ذلك بأنه «سيثير نقاشا في المدارس وسيسهم بأن يتعلم أولاد إسرائيل الحاجة للعيش الواحد إلى جانب الآخر ويستحق الجمهور العربي التعبير عن مشاعره». وكانت الوزيرة أثارت زوبعة في إسرائيل العام الماضي في صفوف اليمين لدى قرارها بوجوب رسم الخط الأخضر في الكتب المدرسية في المدارس اليهودية.
وطالب قادة الأحزاب اليمينية في إسرائيل بإقالة تامير لمصادقتها على تدريس موضوع النكبة الفلسطينية في المدارس العربية في إسرائيل.وانتقد وزير الشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني مبادرة تامير في تعليق للإذاعة الإسرائيلية ووصفها بانها «انهزامية اليسار الإسرائيلي الذي يحاول باستمرار إيجاد أعذار في حين اننا قمنا بما كان علينا القيام به». وأضاف أن «تامير تقوم بجلد الذات».
وقالت وزيرة التربية السابقة ليمور ليفنات من الليكود إن «مثل هذه النظرة ستدفع بالشباب العرب إلى الاستنتاج بانه يجب مواجهة الاحتلال الإسرائيلي». كما دعا رئيس «حزب المفدال» اليميني عضو الكنيست زبولون أورليف رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى «إقالة تامير من منصبها فورا».