غداة ارتفاع الوفيات بين الفلسطينيين العالقين على معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر إلى 30 شخصاً، أعلن محافظ شمال سيناء احمد عبدالحميد أمس أن السلطات المصرية بدأت نقل مجموعة من العالقين الفلسطينيين من ذوي الحالات الإنسانية الخاصة إلى معسكرات إيواء مؤقتة تم افتتاحها في مدينة العريش، فيما ناشد عدد من الجمعيات الأهلية الفلسطينية المنظمات الدولية مجدداً للضغط على إسرائيل من أجل فتح معبر رفح فوراً.

وأوضح عبدالحميد أن «السلطات فتحت 9 مناطق إيواء في نزل ومعسكرات الشباب ومدارس في المنطقة تم تجهيزها وإعدادها لإقامة الفلسطينيين العالقين خاصة أصحاب الظروف الصعبة والحالات الإنسانية الملحة ممن نفدت نقودهم ولم يعد هناك أي مأوى لهم». وقال إن «المعسكرات للإقامة المؤقتة لحين حل الأزمة وإعادة افتتاح معبر رفح البرى وعودتهم إلى قطاع غزة». وأضاف أنه «تم اعتماد مبلغ 180 ألف جنيه لتجهيز وجبات غذائية للفلسطينيين العالقين وتوزيعها عليهم وهي تكفي لثلاثة آلاف فلسطيني لمدة ثلاثة أيام».

وأشار إلى «اتفاق مع جمعية الهلال الأحمر المصري على توفير وجبات غذائية إضافية تكفى للعدد نفسه لمدة 10 أيام أخرى». وتابع أن «أعداداً أخرى من المدارس يتم تجهيزها لاستقبال عدد اكبر من العالقين بعد تزويدها بالأسرّة والمفروشات والوجبات الغذائية».

وتأتي الخطوة اثر تقارير عن تزايد معاناة الفلسطينيين الذين يعيش معظمهم ظروفا صعبة نتيجة نفاد مدخراتهم واضطرار البعض منهم إلى السكن في العراء تحت ظروف جوية قاسية وشح الأكل والمياه.وقام العالقون باحتجاجات متكررة مطالبين بفتح المعبر والسماح لهم بالعودة إلى غزة، غير أن مصر تقول إن بإمكان الفلسطينيين استخدام معبر كيرم شالوم «كرم أبو سالم» القريب الذي تحت السيطرة الإسرائيلية.

وناشدت جمعية «الدولة الديمقراطية الواحدة» واتحاد «أساتذة الجامعات» والحملة الوطنية لمقاطعة إسرائيل في قطاع غزة، منظمات المجتمع المدني الدولية، الضغط على حكوماتها من أجل أن تقوم إسرائيل بفتح معبر رفح فوراً.

وأكدت في بيان أن «كل العالقين على معبر رفح هم من المدنيين، الذين تضمن لهم اتفاقية جنيف الرابعة حرية الحركة والحماية من العقاب الجماعي».وأشار البيان إلى أن «حالة أكثر من ستة آلاف فلسطيني من الرجال والنساء والأطفال العالقين على الحدود مع مصر، أصبحت مأساوية وتزداد صعوبة يوماً بعد يوم».

وأوضح أن «الصليب الأحمر المصري قادر فقط على تزويدهم بوجبة واحدة يومياً، وأن معظم العالقين لا يستطيعون شراء الطعام أو توفير الملجأ لأنفسهم». وتابع أنه «توفي أكثر من 30 شخصاً من العالقين على المعبر، فيما يحتاج أكثر من 1200 شخص إلى خدمة طبية عاجلة، ويوجد 16 طفلاً من حديثي الولادة من دون أوراق تسجيل، إضافة إلى وجود نحو 30 ألف مواطن فلسطيني في مصر ينتظرون فتح المعبر لدخول غزة.