تبدأ وزارة الشؤون البلدية الأردنية اليوم، باستقبال طلبات الترشيح لأعضاء ورؤساء مختلف بلديات المملكة، بالإضافة إلى الترشح لعضوية مجلس أمانة عمان الكبرى. وسبقت الدعاية الانتخابية فترة الترشح بوقت طويل وهو ما أشار إليه وزير البلديات نادر ظهيرات.
وتعتبر هذه الانتخابات تمريناً حقيقياً لانتشار الحركة الإسلامية في الشارع الأردني وصولاً إلى الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في نوفمبر المقبل. وظهرت خلال فترة التحضير لهذه الانتخابات خلافات واسعة بين الحكومة والمعارضة وعلى رأسها الإسلاميون الذين اتهموا الجهات الرسمية بمحاولة تزوير الانتخابات قبل بدايتها،
عبر التلاعب في عمليات التسجيل لصالح مرشحين مؤيدين للحكومة، ضد مرشحي الحركة الإسلامية. كما اتهمت الحركة الحكومة بالتضييق عليها إلى حد اعتقال عدد من كوادرها وخاصة في مدينة الزرقاء التي تعتبر معقل الحركة الإسلامية في الأردن.
ومن المنتظر أن يعلن عن أسماء المرشحين الفائزين بالتزكية في الدوائر التي لم يزد عدد المرشحين فيها عن عضو لكل منطقة ثم تبدأ عملية إجراء الدعاية الانتخابية ولغاية يوم الانتخابات في 31 يوليو الجاري، وذلك وفق الجداول الزمنية للإجراءات الانتخابية التي يتوجه نحو 9, 1 مليون ناخب أردني لصناديق الاقتراع لاختيار رؤساء وأعضاء 97 بلدية.
وتعتبر هذه الانتخابات من الملفات الساخنة التي توتر العلاقات بين الحكومة والحركة الإسلامية التي تعتبرها أحد أهم الوسائل للتواصل مع المجتمع المحلي. وينظر رؤساء المحاكم في مختلف مناطق المملكة في طعونات مستأنفة بلغت 27 قضية استئناف سجلها المواطنون لدى هذه المحاكم.
واتهمت الحركة الإسلامية الحكومة «بغض الطرف عن نماذج للتزوير في بعض الدوائر الانتخابية في المملكة بهدف استهداف الإسلاميين»، كما انتقدت الانحياز الكامل في تشكيل لجان التسجيل في 6 دوائر في مقابل ما وصفته بتسيب التسجيل لبعض المرشحين المحسوبين عليها والتضييق والتشديد كلما ظهر اسم مرشح للحركة الإسلامية.
وتجري الانتخابات البلدية وفق قانون جديد أقره البرلمان في مارس الماضي، يقضي بانتخاب كافة أعضاء المجالس البلدية بما فيه رؤساؤها، كما يمنح القانون الجديد النساء ما نسبته 20% من مقاعد المجالس البلدية.
عمان ـ لقمان اسكندر
