قالت حركة «طالبان» إنها قتلت الرهينتين الألمانيين اللذين احتجزتهما منذ يوم الأربعاء الماضي، وجددت تهديدها بقتل الكوريين الجنوبيين المختطفين الذين ناشدت سول بإطلاق سراحهم وعددهم 23 رهينة، فيما رفضت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الانسحاب من أفغانستان وهو ما دعت إليه «طالبان» في تهديدها إلى كل من ألمانيا وكوريا الجنوبية.

وقال الناطق باسم طالبان قاري محمد يوسف لوكالة «رويترز» في حديث هاتفي من مكان مجهول إن طالبان لم تقرر بعد ماذا ستفعل بجثتي الرهينتين اللذين قتلتهما في وقتين مختلفين أمس بعد انتهاء مهلتين منفصلتين.

وقتل الرهينتان بالرصاص في اقليم غزنة الواقع إلى الجنوب الغربي من العاصمة كابول. وكان الألمانيان خطفا مع ستة من زملائهم الأفغان تحت تهديد السلاح أثناء تحركهم بعربة يوم الأربعاء في اقليم وردك جنوب غربي كابول.

ومن جانبها، رفضت المستشارة أنجيلا ميركل سحب القوات الألمانية من أفغانستان استجابة لطالبان. وقالت في حديث مع صحيفة «باساور نويه بريسه» أمس ان على ألمانيا ألا تتهاون «في المساعي في أفغانستان وألا نخذل الشعب الأفغاني». وأضافت أن فريق الطوارئ الذي شكلته الخارجية الألمانية يبذل جهودا مضنية حاليا من أجل التوصل لإطلاق سراح المختطفين.

وأشارت إلى أن مصلحة المختطفين تقتضي ألا تذكر تفاصيل أكثر من ذلك. وأشارت ميركل إلى ما اعتبرته آثارا إيجابية هائلة لعملية إعادة إعمار أفغانستان ودعت إلى الاستمرار في دفع الجهود المبذولة في هذا الاتجاه. كما أكدت ميركل عزمها العمل من أجل مد التفويض البرلماني الممنوح للقوات الألمانية في أفغانستان.

في موازاة ذلك، جددت طالبان تهديدها بقتل الكوريين الجنوبيين المختطفين الذين قالت سول ان عددهم 23 رهينة وناشدت الحركة بإطلاقهم. وكذلك هددت طالبان بقتل الألمانيين في حالة عدم بدء مفاوضات مع الحركة بشأن مطالبها والتي يتمثل أهمها في ضرورة قيام الدولتين: ألمانيا وكوريا الجنوبية بسحب قواتهما من أفغانستان بشكل فوري.

ومن جانبه، ناشد رئيس كوريا الجنوبية روه مو هيون طالبان بالإفراج عن مواطنيه الذين اختطفتهم أول من أمس على الطريق الواصل بين العاصمة كابول ومدينة قندهار الواقعة جنوب البلاد. وفي رسالة عاجلة بثتها القنوات التلفزيونية بعد ساعات من تهديد الحركة بقتل الرهائن ما لم تتفاوض معها سول حول مطالبها، أكد مو هيون على ضرورة عودة مواطنيه إلى بلادهم سالمين، مشيرا إلى أنهم كانوا موجودين في أفغانستان للقيام بمهام إغاثة ومساعدة إنسانية حيث انهم مبعوثون من جانب الكنيسة الكاثوليكية.

وأعلن وزير الخارجية الكوري الجنوبي سونج مين سون في وقت سابق أن بلاده تعتزم سحب قواتها من أفغانستان بنهاية العام الجاري كما كان مقررا منذ العام الماضي. وبعد اختطاف مجموعة من الكوريين الجنوبيين في أفغانستان، أكدت الحكومة الكورية الجنوبية انها ستلتزم بجدولها الزمني المقرر لسحب قواتها التي تشارك في جهود إعادة الاعمار في أفغانستان.