حذر قائد مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الجنرال جيمس كونواي من ان الانسحاب المبكر للقوات الأميركية من العراق قد يرغم الولايات المتحدة على العودة إلى هذا البلد لانجاز مهمتها...في وقت أظهرت إحصاءات لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان الهجمات في العراق وصلت في الشهر الماضي إلى أعلى متوسط يومي لها منذ مايو عام 2003 مما يظهر ارتفاعا في أعمال العنف.
وقال الجنرال كونواي في محاضرة ألقاها في واشنطن ان«ما يقلقني هو ان يرغمنا الانسحاب المبكر على العودة... واعتقد ان من الأفضل ان نقوم بكل شيء في المرة الأولى بدلا من الاضطرار إلى العودة».وأضاف ان انسحاب الجنود الأميركيين من العراق لن يعتبر نجاحا بل سيعتبر انتصارا لتنظيم القاعدة.
وأوضح الجنرال كونواي ان «انسحابا لا يكون مرتبطا بمستوى نجاح ما لقوات التحالف في العراق سيعتبر انتصارا للقاعدة... وإذا ما اعتبروا منتصرين، فستتوافر لديهم الموارد والاندفاع، وكل الأمور التي يأتي بها الانتصار».واعتبر أيضاً ان «من المهم جدا ان يدرك الأميركيون المخاطر والتكاليف ومقارنتها مع ما يمكن خسارته أو ربحه» في محاربة القاعدة.
وقد طالب عدد من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين في الفترة الأخيرة ببقاء القوات الأميركية فترة أطول في العراق، فيما يلح الكونغرس الأميركي والرأي العام على الانسحاب. وقرر الرئيس جورج بوش في يناير إرسال 30 ألف جندي إضافي لخفض أعمال العنف في منطقة بغداد، لكن نتائج هذه الاستراتيجية طفيفة حتى الآن.
إلى ذلك أظهرت بيانات من البنتاغون اتجاها تصاعديا في الهجمات اليومية خلال الأشهر الأربعة المنصرمة في الوقت الذي عززت فيه القوات الأميركية والعراقية العمليات ضد المسلحين والمتشددين ومن بينهم تنظيم القاعدة في العراق.ولم يتسن الاتصال بمسؤولي البنتاغون للتعليق على هذه الإحصاءات.
أظهرت أرقام يونيو وقوع 5335 هجوما ضد قوات التحالف وقوات الأمن العراقية والمدنيين والبنية الأساسية. وكان مجمل هجمات يونيو اقل بنسبة 5,2 في المئة عن أكتوبر عام 2006 والذي بلغت فيه الهجمات ذروتها ووصلت إلى 5472 واقل بشيء بسيط من عدد الهجمات التي وقعت في مايو والتي بلغت 5365.
ولكن لان يونيو 30 يوما فقط فان المتوسط اليومي لعدد الهجمات كان 8,177 هجوم وهو ما يزيد عن أكتوبر الماضي الذي بلغ المتوسط اليومي لعدد الهجمات فيه 5,176 ومايو والذي بلغ متوسطه 1,173. صورت إحصاءات البنتاغون التي تأتي مع تزايد الضغط في الكونغرس الأميركي لسحب القوات من العراق أعلى الشهور من حيث عدد الهجمات اليومية منذ إعلان بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في مايو عام 2003.
وارتفع عدد الهجمات اليومية مع نشر إدارة بوش الشهر الماضي كتائب قتالية لشن حملة أمنية في بغداد في إطار استراتيجية أميركية مثيرة للجدل لإشاعة الاستقرار في العراق من خلال 28 ألف جندي إضافيين. وتوقع بوش ومسؤولون كبار آخرون حدوث ارتفاع في أعمال العنف من قبل المسلحين والقاعدة في العراق هذا الصيف مع تطبيق استراتيجية زيادة القوات.
وأظهرت الإحصاءات أن عدد الهجمات اليومية في يونيو والذي بلغ 8,177 يزيد عن عدد الهجمات اليومية في مارس والذي بلغ 5,157 وهو أدنى معدل يومي للهجمات خلال أي شهر في عام 2007. وارتفع أيضاً مجمل عدد الهجمات الشهرية إلى ما يزيد عن خمسة آلاف هجوم من مستوى متدن في فبراير بلغ 4561 هجوما.
وارتفعت الهجمات في الشهر الماضي بنسبة 46 في المئة عن عام مضى مع إظهار الإحصاءات وقوع 3642 هجوما أو 4 ,121 هجوما يوميا في المتوسط في يونيو عام 2006. وأكدت إحصاءات يونيو 2007 حدوث تراجع كبير في استهداف المدنيين العراقيين مع هبوط مثل هذه الهجمات بنسبة 18 في المئة إلى 763 هجوما مقابل 932 في مايو 2007.
وتراجعت الهجمات على قوات الأمن العراقية إلى 889 في يونيو من 987 في مايو في حين ارتفع عدد الهجمات على قوات التحالف بنسبة سبعة في المئة من 3423 إلى 3671 هجوما.
