قتل تسعة أشخاص في هجمات متفرقة في العراق أبرزها انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة.. فيما قتل ستة مسلحين بنيران أميركية غداة مصرع 18 مسلحاً واعتقال 75 آخرين خلال اشتباكات مسلحة في بعقوبة بين القوات الأميركية وعناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية أمس مقتل تسعة أشخاص في هجمات متفرقة أبرزها انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة في شرق بغداد. وقال مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه إن خمسة أشخاص قتلوا على الأقل وأصيب 12 آخرون اثر انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل حافلة للنقل الداخلي في حي البلديات. من جانبه، أكد مصدر طبي من مستشفى الشهيد الصدر تسلم خمس جثث اثر الانفجار.
وفي هجوم منفصل آخر، قال مصدر عسكري ان شخصين قتلا وأصيب أربعة آخرون بجروح اثر سقوط قذيفة هاون على منزل في منطقة الرشاد (شرق بغداد). وقتل شخص وأصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في بلدة المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)، حسبما أفاد مصدر امني. وفي العمارة (365 كلم جنوب بغداد)، أعلن ضابط في الشرطة مقتل عضو سابق في حزب البعث في هجوم من قبل مسلحين يستقلون دراجة نارية في حي الحسين جنوب المدينة.
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل ستة مسلحين إثر قصف طائرة حربية منزلا صباح أمس بالقرب من بلدة الحسينية شمال شرق بغداد. وأوضح بيان الجيش أن قواته تعرضت إلى إطلاق نار من مسلحين تمركزوا في منزل في بلدة الحسينية.
وأضاف أن قوات التحالف ردت على مصادر النيران واشتبكت مروحية هجومية مزودة بصواريخ مع المسلحين الذين كانوا يطلقون النار من داخل المنزل وفر ثلاثة من المسلحين إلى منزل آخر. وتابع أن «طائرة حربية قصفت في ما بعد المنزل الآخر ورصدت سبعة انفجارات ثانوية فيه ناتجة على ما يبدو عن متفجرات وأسلحة مخزنة داخل المنزل المستهدف».
وأكد البيان أن الشرطة العراقية فتشت المكان وعثرت على ست جثث بالإضافة إلى خمسة متمردين آخرين مصابين بجروح. وعلى الصعيد نفسه ذكرت مصادر أمنية وعسكرية عراقية أمس أن 18 مسلحاً قتلوا واعتقل 75 آخرون خلال اشتباكات مسلحة في بعقوبة أول من أمس بين القوات الأميركية وعناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأوضحت المصادر أن الأسلحة المتوسطة والخفيفة استخدمت خلال الاشتباكات التي دارت أول من أمس في عدد من قرى المدينة ذات الأغلبية السنية ومنها بساتين قرية مخيسة في بلدة أبي صيد ومنطقة حي فلسطين في بلدة المقدادية.
وأشارت المصادر إلى مصادرة كميات من الأسلحة والسيارات والمفخخة والعبوات الناسفة. وأكدت أن القوات العسكرية العراقية والأميركية مازالت تواجه مقاومة من الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة والمتمركزة حاليا في عدد من ضواحي مدينة بعقوبة رغم مرور أكثر من شهر على بدء تنفيذ عملية السهم الخارق لتطهير المدينة من سيطرتهم.
ومن جانب آخر، أفاد شهود عيان أن مجموعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة تابعة لما يسمى بـ «دولة العراق الإسلامية» التي تشكلت في مدينة بعقوبة منذ أشهر نظمت استعراضا عسكريا وسط بلدة المقدادية حاملين أسلحة متنوعة ومرددين شعارات دينية. وبحسب تقارير للجيش الأميركي فإن 67 مسلحاً أعضاء في تنظيم القاعدة قتلوا جراء تنفيذ عملية السهم الخارق منذ شهر فيما اعتقل 269 آخرون وعثر على 63 مخبأ للأسلحة وتم تدمير 151 عبوة ناسفة و24 منزلاً مفخخاً.
وفي هذه الإثناء، قلل نائب عراقي من نتائج عملية السهم الخارق التي تنفذها قوات عراقية أميركية مشتركة منذ أكثر من شهر لمطاردة مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في ضواحي وقرى وبساتين مدينة بعقوبة. ووصف النائب طه درع السعدي في تصريحات صحافية عملية السهم الخارق بأنها «بطيئة ولم تحقق النتائج المتوخاة».
وقال «إن حقيقة ما يجري على أرض الواقع يتنافى مع تصريحات قادة الأجهزة الأمنية بشأن استتباب الوضع في المحافظة وان العديد من مدن وقرى قضاء بعقوبة مازالت تحت سيطرة الجماعات المتطرفة ما أدى إلى عدم قدرة المواطنين على التحرك بحرية فضلا عن سيطرة هذه الجماعات على عدد من الطرق الرئيسة المهمة وبعض مناطق الأقضية الأخرى مثل المقدادية والخالص وبلدروز خانقين».
وحث السعدي الحكومة على الاستفادة من قوات البشمرجة الكردية في حماية الطرق الرئيسة في المدينة، وقال ان الوضع الأمني في عدد كبير من إحياء ومناطق بعقوبة غير مستقر بعد تسلل المسلحين إليها خاصة الهاشميات والهويدر والسيد والتحويلة وعرب شوكه وجبال حمرين وغيرها.
وذكر السعدي ان صهر نائب الرئيس العراقي السابق المتواري عن الأنظار عزة إبراهيم يتخذ من مزرعته القريبة من معسكرات مجاهدي خلق الإيرانية مركزا لانطلاق العمليات المسلحة.

