فيما دخلت اشتباكات «البارد» بين الجيش اللبناني ومقاتلي «فتح الإسلام» شهرها الثالث دون أن تتوقف تلك المواجهات والتي أتت بدمار شامل لأكثر من 80% لمخيم نهر «البارد» للاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان، أكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت عباس زكي استشهاد 27 مدنياً فلسطينياً منذ بدء ملاحقة «فتح الإسلام» في العشرين من مايو الماضي.
وقال زكي في تصريح صحافي: «لا نقبل بأن يمارس البعض الفوضى والعبث في لبنان على حساب الدم الفلسطيني، ونحن أدركنا المؤامرة منذ البداية ولذلك طرحنا أن نكون والجيش اللبناني في خندق واحد». وشدَّد على أن العودة إلى نهر البارد مؤكدة، وأن الإعمار سيكون مباشرة بعد الانتهاء من العملية العسكرية، لوجود تجاوب دولي ولبناني وفلسطيني كبير في هذه المسألة، كما أن شركات فلسطينية ومقاولين بدأوا بوضع المخططات اللازمة لإعمار المخيم.
وأشار إلى استعداد القوى الفلسطينية في مخيمات اللجوء بلبنان تقديم الدعم الأمني والسياسي الممكن للجيش اللبناني، للقضاء على كل عصابة تحاول المس بأمن فلسطيني في لبنان، أو كل من يحاول استهداف أمن هذا البلد الشقيق، أو استهداف جيشه الوطني.
وشدد القول: «لا نسمح بأن تعبث البندقية المؤجرة بأمن وسلامة أكثر من 450 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان، فهذه العصابات تسببت في نزوح أهالي مخيم نهر البارد منذ أكثر من شهرين وفي جرهم إلى مأساة إنسانية كبيرة».من جهة أخرى، استأنف الجيش اللبناني أمس قصف آخر جيوب مسلحي مجموعة «فتح الإسلام»، وذلك بعد أن ساد هدوء حذر ليل الجمعة.